ديوان الفزاري
الجزء ١ · صفحة ٤٢السيد العدل
يا من تجملت الدنيا بطلعته ومن له في الأنام الطول والطول (1) نفديك من سيد عدل ومن سند نال العدا من يديه الغول والغول (2) هو الإمام الذي ما في قضيته ولا سريته ميل ولا ميل (3) ما رمت منه ندى إلا وفاض إذا علي من راحتيه النيل والنيل (4) فليبق ما صدحت بالصبح فاخته فإن لقياه فيها السيل والسول (0)
?
لولا الإمام
لولا الإمام اليعربي بلعرب لكنه فتح المكارم واللهى
ما كان حر في البرية يرتجا للمعتفين فبابها لن يرتجا (1)
(1) الطول (بالضم): الفضل؛ الطول (بالفتح): القدرة. (2) الغول: المنية؛ الغول: المشقة.
(3) ميل (بالكسر)، والأميل من الرجال: الجبان، أو الذي لا رمح معه؛ ميل (بالفتح): الذي لا يحسن ركوب
الخيل، فيميل عن السرج في جانب.
(4) النيل: العطاء؛ النيل (جمع نيل): وهنا بمعنى بلوغ الحاجة، والمراد: لأن النَّيْل من ذوات الواو، صُيِّر
واوها ياء، لأن أصله نيول، فأدغموا الواو في الياء، فقالوا: نيل، ثم خففوا، فقال: نيل، ومثله: مَيِّت
وميت؛ وفي القرآن: (ولا ينالون من عدو نيلا)، ويجوز النيل (بالكسر): نهر بمصر، شبه كثرة العطاء
به.
(5) فاختة: الحمامة المطوقة؛ السيل: شبهه بالسيل، كناية عن غزارة عطاياه؛ السول: المقصد والمراد. (1) اللهى: العطايا العظيمة؛ يرتج: يغلق.
6
_ ET_