ديوان الفزاري بشير بن عامر بن عبد الله الفزاري

ديوان الفزاري

الجزء ١ · صفحة ٤٣

إذا قلت

إذا قلت شعرا في المديح فقله في مديح إمام عرف علياه ضايع (1) فكل كريم عنده اليوم باخل وكل مديح لم يقل فيه ضايع (2)

الجهر بالشكر والمديح لأهله

الحمد لله الذي نصر الهدى بإمام بر في البرية عادل ضخم الدسيعة أريحي ماجد يقضان عن نهج الضلالة عادل (3) يلقى أعاديه بصولة ضيغم وعفاته بنوال كف سائل وتراه عن أهل المفاقر سائلاً ليجود قبل سماع نغمة سائل دعني أنوه في القريض بذكره فبذكره يزدان قول القائل فلتسحب الدنيا به أذيالها ولتهنأ الإغفاء عين القائل (4) مولي کفاني بره ونواله هم المعاش وذاك عين الجاه لي فلأجهرن بشكره ومديحه جهراً يصامم عنه أذن الجاهل

(1) ضايع: من ضوع، فيقال: ضاعَتِ الريحُ ضوعا: نفحت، والعطر فاح شذاه.

(2) ضايع: من ضاع، أي: ذهب هدرا.

(3) الدسيعة: يقال: فلان يدسع، أي: يجزل العطاء؛ وفي الحديث: " ابن آدم، ألم أحملك على الخيل والإبل، وزوجتك النساء، وجعلتك تربع وتدسع، فأين شكر ذلك "؛ ويقال للملك: هو يربع ويدسع، أي: يأخذ المرباع ويجزل العطاء؛ ومنه: فلان ضخم الدسيعة، وإنه لمعطاء الدسائع، وهي العطية الجزيلة. (4) فلتسحب الدنيا به أذيالها: كناية عن فخر الزمان وأهله بهذا الإمام العادل.

- ET-