ديوان الفزاري بشير بن عامر بن عبد الله الفزاري

ديوان الفزاري

الجزء ١ · صفحة ٥٢

أمان بعد خوف

هاکها يا خليفه الرحمن غادة من نتايج الاذهان حليت فهي كالهدي تهادى في جمال وفي عقود جمان کسيت من برود مدحك وشيا وليس يبلى جديده الملوان (1) أنا عبد حسنت فيك قريضي ومديحي يا معدن الاحسان ووزنت الكلام أعدل وزن فأتى غير مائل الأوزان إن شعري لحكمة وبيان لست ممن يفوه بالهذيان يا إمام الهدي بعدلك أضحت صعدة المعتدي بغير سنان (2) وانجلت ظلمة المظالم طرا وعلا ديننا على الأديان يا أمين الإله إن البرايا ظفروا بعد خوفهم بالأمان تستضيئ العباد منك برأي في الملمات دونه القمران ويذبون عن حماهم بسيف باتر في المصارع غير ردان (2) وإذا ارزوا العدا واستعانوا بأغر الجبين غير جبان وإذا أخلف العهاد عهودا غمرتهم بالجود منك يدان وإذا طاشت الحلوم فبانت يلملم رسوت مثل أبان () إن يكن بالكرام فخر بأرض فبك الفخر كله لعُمان يا نصير العلى أراك أخذت الملك عن ناصر وعن سلطان فنصبت الصوى وأنفذت حكم الله فى وامق هناك وشان) وقريت الضيوف وأنبث منك العدل في كل قرية ومكان وتركت الظلوم فينا ظليما والقطا ترعى مع العقبان (1) وبعثت الجيوش براً وبحراً للنصارى وعابدي الأوثان

(1) الملوان: الليل والنهار

(2) الصعدة: القناة المستوية، أو الرمح. (3) ردان: ضعف (4) يلملم: يلملم: لغة في العلم، وهو ميقات أهل اليمن؛ أبان: هما أبانان جبلان في البادية؛ وقيل: هما جبلان، احدهما اسود، والآخر ابيض؛ فالأبيض لبني اسد؛ والأسود لبني فزارة.

(5) الصوى: الأعلام من الحجارة؛ الواحدة: صُوَّة؛ وفي الحديث: " إن للإسلام صُوَى، ومنارا كمنار الطريق

"

(6) الظليم: ذكر النعام، كناية عن الضعف

- 52 -