ديوان الفزاري
الجزء ١ · صفحة ٥٣فسقيت العداة كأس حمام مرة بالسيوف والمران (1) وملأت الجفون منهم دموعا مذ نضيت الظبي من الأجفان وأذبت القلوب منهم بحرب شاب منها ذوايب الولدان بهت الخصم إذ راك إماما طاهرا من خنا ومن بهتان تخجل السحب منك يوم عطاء وأسود الشرى غداة طعان أنت نجم الهدى وحتف الأعادي وطبيب العلى وعين الزمان أنت ظل الإله في الأرض للخلق وغوث الضهيد واللهفان إن كف السماح لولاك أضحت وهي مكفوفه بغير بنان فابق يا سيد الملوك عزيزا سالما من حوادث الحدثان وافترعها من المدائح بكرا كل بكر من دونها وعوان (2) إن تكن قد نظمت در المعالي فأنا قد نظمت در المعاني وإذا لم يعنك سيفي ورمحي فلقلبي معونة ولساني رب قال قال سقيته بمقالي وخطابي عصارة الخطبان (3) وحسود أصليته نار غم بندى كفك الذي أغناني دمت للملك والرئاسة رأسا وجمالا وبهجة للأوان
(00)
(1) المران: تسمى به جماعة القنا
(2) عوان: العوان: النصف في سنها من كل شيء
(3) الخطبان (بالضَّمِّ): ثبت في آخر الحشيش، كالهليون على وزن حِرْدَوْن، أو كأذناب الحَيَّاتِ، أطرافها رقاق تشبه البنفسج، أو هو أشد منه سوادا، وما دون ذلك أخضَرُ، وما دون ذلك إلى أصُولِها أَبْيَض، وهي
شَدِيدَهُ المَرَارَةِ.
53 -