ديوان الفزاري
الجزء ١ · صفحة ٧٥من قبس أئمة اليعاربة
إمام الهدى ظل الهدى بك وارف وغيث الندى من سحب كفيك واكف (1) نشرت على الأمصار عدلك فانطوت مناشير جور حشوهن مخاوف وأوردت أهل الجور والبغي في الورى غدير وبال ما ارتوى منه راشف وجليت اظلام المظالم فانجلي وطاف عليه من سنا العدل طائف طلعت على الدنيا طلوع ذكائها فأنت ضياء للحنادس كاشف (2) لقد ألبس الدنيا جمالا خليفة تقاصر عن مرقى علاه الخلائف أمين على سر الإمامة مانع حريم العلا والدين بالله عارف يرجى ويخشى جوده وعقابه فوامقه راج وشانيه خائف أخو الجهل منا وارد بحر علمه وذو الفقر من تيار جدواه غارف إمام لأحكام الكتاب موافق ولكنه يعصي الهوى ويخالف فقف تحت رأي منه أو تحت راية فكم أحرز التوفيق والنصر واقف وإن خفت من صرف الزمان فلذ به فليس لصرف الدهر إلاه صارف مليك لداعي الرشد والرفد سامع وعن دعوة الإمساك والغي صادف مليك بنى العليا بسمر أنوفها غداة التقاء الجحفلين رواعف وبيض مواض في المصاع كأنها بروق لأبصار الأنام خواطف (3) بأيدي رجال لا تطيش قلوبهم هناك إذا طاشت قلوب رواجف ثقال إذا لاقوا خفاف إذا دعوا مصادمهم يوم الكريهة تالف فسل عنهم تخبرك عن وقعاتهم مشاهد في الهيجا لهم ومواقف فلله سادات اليعارب إنهم أماتوا رياح الجور وهي عواصف لقد أسس العدل الإمام ابن مرشد وسن جميلاً ليس يحصيه واصف هو الملك البر المؤيد ناصر إمام على مرضاة مولاه عاكف فتى طلق الدنيا ثلاثاً ولم يكن ليشغله اعلاقها والزخارف فمات نقي الجيب من تبعاتها عليه صلاة الله ما انهل واصف
(1) واكف: غزير (2) الحندس: الليل المصاع: المجالدة.
- Vo_