ديوان الفزاري بشير بن عامر بن عبد الله الفزاري

ديوان الفزاري

الجزء ١ · صفحة ٨٠

فأما إمام المسلمين فإنه غيور على دين الإله مقاتل إذا حميت نار الوطيس فضيفهم وإن أمسكت أيدى السماء فوابل هو الشمس نوراً والملوك كواكب كما هو لج والملوك جداول بطلعتها بانت لنا سبل الهدى وردت شموس المكرمات الأوائل وأشرق شمس الدين وانكشف الدجى وأثمر أملود الندى وهو ذابل تراه يصون العرض عن كل هجنة ولكنه للمال في الله باذل ويبخل بالعليا وقد عمت الورى سماحته والسمح بالمجد باخل ألذ من الماذي بالماء ذكره وأحسن من يسر تلقاه عائل (1) تركت سواه واشتغلت بمدحه وقد سقطت بالواجبات النوافل سوى صنوه سيف أخي البأس والحجى على أنه سيف من الله فاصل هزبر اذا ما كر يوم كريهة وهت للعدى عنه قناً وقنابل وجاد مجال الخيل من جبهاتهم دماً رويت منه الرماح النواهل هما نشرا المعروف بعد انطوائه وزما مطي المجد وهي هوامل وذبا عن الإسلام بالسمر والظبي ولم يسمعا في الحق ما قال عادل عتادهما للحرب بيض صوارم وخطية سمرٌ وجرد صواهل وعندهما للمعتدين من الورى قيود وللعافين جود ونائل فعيشا بخير شامل وسعادة فما عشتما فالخير للخلق شامل ودونك يا فرد الزمان فرائداً حباك بها عبد لفضلك آمل محلك مقصود وضدك صاغرُ وظلك ممدود وجودك هاطل ولازال عيد الفطر في كل برهة عليك به يوم من الدهر قابل

(1) الماذي: العسل الأبيض

(00)