ديوان الفزاري بشير بن عامر بن عبد الله الفزاري

ديوان الفزاري

الجزء ١ · صفحة ٨٣

راجيه غير مخيب

إن السعادة في دنو سعاد وشقاوتي في بعدها وبعادي ماذا عليها لو تزور متيماً تركته مذ بانت بغير فؤاد ولقد جفا طول الرقاد جفونه شوقاً فلم تظفر بطيب رقاد فكأنما لما نوت عنه النوى كحلت مدامعه بكحل سهاد أصبحت طوع قيادها وهي التي كانت قبيل الشيب طوع قيادي يقتادنى مني إليها قائد ويسوقني منها إليها حادي والشيب والإقتار إن صحب امرءاً لم يسو عند البيض كف رماد أسعاد خافي الله في ظلمي فإن الله للباغين بالمرصاد وتذكري إنصاف مولانا أبى العرب ابن سلطان الهزبر العادي فهو المصيب العدل في أحكامه وهو الذي ما ريع يوم جلاد ترك الموالي منه في صفدٍ وقد ألقى العداة اللد في الأصفاد (1) مهما يعدك فليس يخلف وعده والخلف والإنجاز في الإيعاد كن ماله إن كنت غير مصدق بثوابه وعقابه أو عاد مولى يساعده الزمان وأهله فالحادثات له من الأجناد وكأنما أسيافه ورماحه يوم الصياح له من الأولاد تشكو نوال يمينه أمواله يوم الندى وتزاحم القصاد وإذا ظباه سال من أغمادها يوم الوغا أغمدن في الأجياد رقت صوارمه كأن حديدها يهوى هناك جماجم الأضداد يلقى الوغا بثلاث ألات له بمناصل وذوابل وجياد درك من هزبر لم يصد في الحرب غير الصيد والأساد ومؤمل راجيه غير مخيب ومجيب من يرجو نوال جواد أيامنا يا آل يعرب أصبحت بكم إذا في الحسن كالأعياد ربوعكم بجمع عفاتكم وربوع أهل الحقد بالعواد

غصت

(1) الصفد: العطاء؛ ويأتي - أيضا - بمعنى: القيد

:

- AT-