ديوان الفزاري
الجزء ١ · صفحة ٨٨إمام همه المجد
ريعت لشيب الرأس منك فروع والشيب للغيد الحسان يروع قطعت حبالك مذ رأته ومن يشب منه القذال فحبله مقطوع
(1)
يا مقتراً وخط القتيرُ عذاره وصل العذارى من يديك شسوع (1) إنى كلفت من النساء بغادة رود رادح وصلها ممنوع حسناء لو تبدو لعيني راهب لصبا إليها والهوى متبوع ولو أن ملسوعاً ترشف ريقها سحراً لعوفي ذلك الملسوع رفع القميص نهودها عن بطنها وبردفها عن ظهرها مرفوع وإذا مشت ماست كأن قوامها ليست عليه أعظم وضلوع وكأن جبهتها وفاحم فرعها قمر يليه من الظلام هزيع (2) تصمي القلوب بأسهم من لحظها ليست تقي من وقعهن دروع تلك التي تركت بقلبي لوعة يهتاجه شغف بها وولوع هيهات أرجع عن هواها أو يُرى لليعربي عن السماح رجوع ملك بتجميع المحامد مولع وعلى الشجاعة والندى مطبوع فبنصله شمل الضلال مفرق وبعدله شمل الهدى مجموع دفع النوال تسيل منه على الورى قحط الزمان بسيلها مدفوع سهرت عيون عداته من خوفه ومع المخافة لا يكون هجوع فله صلات بالضحى ومصالح وله صلاة بالدجى وركوع وله صيال في الوغا وتعارف وبشاشة يوم الندى وخضوع لو حدث الأسد الهزبر ببطشه يوم الهياج لخر وهو صريع متاططئ عن ذى الإساءة خده وإلى مواساة الفقير سريع في كفه للمعتدين من العدا حتف يبيد وللعفاة ربيع ما انفك يجري من يديه وسيفه فى السلم والهيجا ندى ونجيع وإذا الملوك عن المراقد ضاجعوا نسوانهم فله الحسام ضجيع
(1) القتير: الغبار؛ شسوع: قليل أو بعيد
(2) هزيع: جزء نحو الثلث من الليل.
•
- ^^ -