ديوان الفزاري
الجزء ١ · صفحة ٩بسم الله الرحمن الرحيم
لقد أحسن الشيخ مهنا بن خلفان بن عُثمان الخروصي، الموهوب، والجاد دائماً، في الكشف عن غوامض المطلع، كلمات قصائد المطلع الفزاري.
وكما هو مشهور ومعلوم، أن الشيخ مهنا، شعلة منيرة من الذكاء؛ لذلك فقد أعطى " ديوان الفزاري " حقه، وتبرع له فوق
حقه
وبحق أقول: أن الشيخ الفزاري، فارس بارع من أمهر الفرسان، جال فتنوع في جولانه، بميدان واسع فسيح، لا يشوبه شيء من العوائق، تلك هي اللغة العربية، التي اشتملت على الكثير الكثير من المعاني، فترى معنى واحداً يُؤدي بعدة ألفاظ، فلولا سعة اللغة العربية، لما تمكن شاعرنا الماهر البارع الفزاري، أن يتجول وينتخب ألفاظاً مُنتقاه، مُطابقة للمعاني.
ثم أن هنالك رافد ثان، مكن شاعرنا الماهر البارع، ذلك هو الممدوح، فمتى قرأتم " ديوان الفزاري "، علمتم أن جل المدائح لأئمة اليعاربة، وهم بحور زواخر، وجبال شوامخ، ومعالم هدى، ومنار إرشاد، فمهما قال المادح، فهو لا يستوفي القليل القليل من
صفاتهم:
ليت الكواكب تدنو لي فأنظمها عقود مدح فما أرضى لكم كلمي
-