ديوان الفزاري بشير بن عامر بن عبد الله الفزاري

ديوان الفزاري

الجزء ١ · صفحة ٩١

يجلي ظلام الليل إشراق وجهه

سلام كأسماط الفريد سطوره إذا حملته في الترائب حوره (1) تلألأ في القرطاس مثل تلألاً الوميض إذا ما لاح في المزن نوره كأن أريج المسك منه أريجه أو الروض لما رش بالماء موره فجاءت برياه الجنوب جفونه تهرول أم جاءت بذاك دبوره أخص به سيف بن سلطان الذي فشا فضله فينا وعز نظيره فتى حسنت أخلاقه ثم طاولت به شرفاً شهب السماء قصوره تساف طلى أعدائه بسيوفه وتورد منه كل يوم بحوره (2) فلا رفعت عنه المهابة سترها ولم ترخ دون المعتفين ستوره تسربل بالتقوى ولم يطع الهوى ولم يخل من خوف الإله ضميره إذا عَنَّ قحط للورى فهو غيثه وإن تدعه للروع فهو هصوره له حلم لقمان وعفة يوسف وإشفاق موسى حينما ذك طوره يبيت طوال الليل لله راكعاً رجاءاً بأن تلقى إليه أجوره ولازال يوماً في صيام نهاره وقد صهر الحرباء منه فطوره فبالحلم والإخلاص لله صومه وبالبر والإحسان منه فطوره مصون عن العيب المدنس عرضه ومبذولة للسائلين وفوره يُجلي ظلام الليل إشراق وجه إذا الليل صارت في المحاق بدوره (3) فيا ويل من يجفوه منا عداوة وطوبى لعبد لايزال يزوره فعش يا ابن سلطان من الدهر ما انقضت لياليه بل أيامه وشهوره ودونك شعراً قاله فيك خادمٌ نواك أساه واللقاء سروره

(1) الترائب (جمع تريبة): موضع القلادة من الصدر (2) الطلي: أطلى الرجل: مالت عنقه للموت

(3) المحاق: آخر الشهر، إذا انمحق الهلال فلم ير