ديوان الفزاري
الجزء ١ · صفحة ٩٢سنا الشمس لا يعلوه إشراق كوكب
خليلي ليس الفخر بالجد والأب ولا باللباس الأتحمي المعصب (1) ولا بالقصور المشمخرات في العلى ولا بالغنى المجموع من كل مكسب ولا بالغواني البيض مثل بثينة ودعدٍ وريا والرباب وزينب ولكن فخر المرء بالعلم والحجي وبالسيرة الحسناء في كل مذهب كسيرة سلطان بن سيف بن مالك ملاذ الأنام الأريحى المهذب وأولاده الغر الثلاثة شيخنا أبى العرب الزاكي وسيف ويعرب هم الأنجم الزهر التي ينجلي بها عن الناس مهما أشرقت كل غيهب أئمة عدل لا يعادل حلمهم ثبيرٌ ولا رضوى ولا ركن كبكب جلو عن عُمان بالسيوف دجى العمى فصيتهم في كل نجد وسبسب فشا فضلهم في الناس حتى تحدثت به أهل مصر والعراق ويثرب لقد ذلت الأملاك لابن ابن مالك إمام الهدى ذل النعاج لأغلب (2) هزبر ولكن لا يصيد بنابه وصقر ولكن لا يصيد بمخلب وبدر ولكن ليس ينقص ضوءه وبحرٌ ولكن ماؤه خير مشرب ألا إن سلطان بن سيف بن مالك خليفة هادينا محمد النبي أقام قناة الدين بعد اعوجاجها واطفأ نار الجور بعد التلهب إمام كأن الشمس غرة وجهه متى ما يلح تخف النجوم وتغرب له عزم نوح في جهاد محمد وملك سليمان وغزو ابن يشجب فتى ما له في الناس شبة ومن يقل لسلطاننا شبة على الارض يكذب ألا قل لملك فاخر ابن ابن مالك سنا الشمس لا يعلوه إشراق كوكب وقل لامرء جاراه فى حلبة العلى أيلحق من جارى الرياح بمركب وقل لأناس خالفوه تعبتم ومن خالف السلطان في الأمر يتعب ألا فابق يا سلطان ما ذر شارق وما جنحت شمس النهار لمغرب وعش لابساً ثوب الإمامة وليعش معاديك في ذل وحظ مخيب
(1) أتحمي: ضرب من برود اليمن؛ معصب: لأن غزله يعصب، ثم يدرج، ثم يغزل، ثم يصبغ، ثم يحاك. (2) أغلب: صفة للأسد الجسور الشديد البطش
•
92