ديوان الفزاري بشير بن عامر بن عبد الله الفزاري

ديوان الفزاري

الجزء ١ · صفحة ٩٥

غزوة الإمام ومنازل القمر

كم شرطنا والبدر في الشرطين جثثا يوم وقعة بحنين (1) وتركنا بباطن الخصم رعباً مهلكاً وهو نازل بالبطين (2) وصرعنا غداة حل الثريا من عتا في الثرى على الخدين (3) وقطعنا وعنده دبران الشهب للقوم دابراً غير هين (4) وبألوانهم رأيت اهتقاعاً وهو بالهقعة التي للبين) هنعت منهم الطلى والنواصي حين ما حل هنعة المرزمين (1) وحسمنا بالبيض كل ذراع للعدا في الذراع والشعرتين) ونثرنا نظامهم وهو في النثرة عن كل مرهف الحدين (8) وطرفنا عيونهم بالقوالى وهو في طرف بيته والعين (1) وشججنا جباههم وهو في الجبهة يغشى ضيانه الخافقين (10) وز برناهم وقد حل بالزبرة يوماً بمنطق غير لين (11) وصرفنا جموعهم وهو في الصرفة يجرى إذا بلا رجلين (12) وعوا ذئبنا وقد حل بالعواء فيهم فأقلق الثقلين (13)

(1) الشرطين: الشرطان: كوكبان، يقال: أنهما قرنا الحمل، وهو أول نجم من الربيع.

2) البطين: والبطين: نجم من نجوم السماء، وهو بطن الحمل، فيما يقال.

(3) الثريا: نجم معروف، وهو ستة أنجم نيرات، في خلالها نجوم كثيرة.

(4) الدبران: هو دبر الثريا، وهو نجم نير أبيض، وعليه نجوم كثيرة، كأن جملتها رأس ثور، وتراها في

النظر كالدال.

(5) اهتقع: يقال: رأيت بلونه اهتقاع، أي: تغير من الخوف والفزع؛ الهقعة: وتسمى هقعة الأسد، وهو أنجم صغار متقاربة كالراء المقلوبة، وهي الجوزاء.

(6) الهنعة: أنجم كثيرة متقاربة، كأنها ثعلب رابض، ثم ضرب بذنبه؛ المرزمان: المرزم: كوكب له نوء، وهما مرزمان.

(7) الذراع: وهو ذراع الأسد، وهو أربعة أنجم، فمنها نجمان مما يلي اليمن، ونجمان مما يلي الشام؛ الشعرتين: الشعرى العبور التي في الجوزاء؛ والشعرى الغميصاء التي في الذراع.

(8) النثرة: نجمان خفيفان، وبينهما أنجم كثيرة، مثل رجل البطة.

(9) طرفنا: أصبنا عيونهم وأدميناها؛ الطرف: وهو طرف الأسد، نجمان، واحد أكبر من الآخر، وبنيهما قيد سوط.

(10) الجبهة: وهي جبهة الأسد، أربعة أنجم مستطيلة كالكاف

(11) الزبر: الزجر والمنع؛ الزبرة: وهي القوس، يرمى بها ذراع الأسد، وهي ثلاثة أنجم متباعدة، نجم

نير، ونجمان خفيان.

(12) الصرفة: نجم نير أبيض، وفي خلاله نجوم كثيرة.

(13) العوا: خمسة أنجم تشبه اللام.

190_