إرشاد السالك إلى أقصد المسالك
الجزء ١ · صفحة ١٠٩(باب) في الحقوق
وأعظمها حق الوالدين لقوله تعالى وبالوالدين احسانا وقوله تعالى فلا تقل لهما أف وقوله تعالى أن اشكر لي ولوالديك إليَّ المصير وقيل رضى الرب في رضى الوالدين وسخطه في سخطهما وروي عنه «اياكم وعقوق الوالدين فان ريح الجنة يوجد من مسيرة خمسمائة عام ولا يجد ريحها عاق» وقيل من عق والديه عقه
ولده:
ودعوة الوالد فاحذروها
أضي من السيف يقدروها
وقيل من حج عن والده بعد وفاته كتب الله لوالده حجة وكتب له هو براءة من النار وهل أقوى حق الأم لقوله «امك ثم أمك ثم أمك ثم أباك» جوابا لمن قال من أبر وهي أسرع اجابة لأنها رحم ودعوة الرحم لا تسقط وقيل أقوى حق الأب لأنه مأخوذ به والله أعلم ويبرهما ولو فاجرين ويطيعما فيما ليس بمعصية قال شيخنا السالمي رحمه الله: أطعهما ما لم يكن في كفر فطاعة الاله أولى فادر
لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق وله مجاهدة العدو المفاجئ ولو منعاه ولكن لا يغزوا الا باذنهما ويتصنع لهما ويتعهدهما بالسلام وقضاء حوائجهما ولا ينظر اليهما شزرا ولا ينهرهما ولا يمنعهما معروفه وعليه أن ينفق عليهما من ماله ان عجزا وإحتاجا الى ذلك ولا يتقدم أباه ان سارا في الطريق الا أن تقدمه ليدفع عنه المضرة ولا يخالف رأيهما الا أن لا يكون رشدا ويظهر ولا يتهما ان كانا وليين ولا
- 1.9_