إرشاد السالك إلى أقصد المسالك سليمان بن راشد بن مسلم الجهضمي

إرشاد السالك إلى أقصد المسالك

الجزء ١ · صفحة ١١٠

يظهر عداوتهما ان وجبت وان ماتا وهو عاق لهما تاب وندم وخلص دينا أو وصية عنهما ووصل رحمهما وأكرم صديقهما وينوي بذلك جبرا لما قصره في حقهما ويرجوا من الله عفوه وأن يتوب عليه مما فرط في حقهما والأخ الكبير كالأب اذا فقد والخال والخالة كالأم اذا فقدت والله وأعلم.

(باب) في حق الأولاد على والدهم

أما حق الأولاد على والدهم فانه يحسن للولد تربيته وأدبه ويعلمه القرآن العظيم وكتابة الحروف وأسماء الأيام والشهور وما يقبله ذهنه من علوم الاسلام كعلوم الأدب والنحو واللغة والتفسير والحديث والحساب وما يحتاج اليه من أمر دينه ودنياه ومكارم الأخلاق ويزهده في دنياه ويحفظه مما يضره في مرؤته وأدبه مع الناس وعن إرتكابه المخطرات ما يخاف منه عليه مضرة في جسده وعن مصاحبة أراذل الناس والغوغاء ومخالطة من يخاف عليه السوء من مخالطته ويحفظ ماله ويطعمه ويكسوه إلى أن يبلغ رشده وله ضربه بالسياط ان لم يكفيه الزجر ويؤدبه بما يحتمله ويسميه خير الأسماء كعبد الله وعبد الرحمن ومحمد وأحمد ويختار له أخوال ويسن أن ينسك للذكر شاتان لسابع ولادته وللأنثى شاه واذا جاء باطروفة من السوق بدأ بالأنثى وراق لهن كبأس خشية وهن ستر من النار لكافلهن ويلزم الوالد العدل بين أولاده في المحيا والممات فيما هو يعد ايثارا وبعد البلوغ لا يلزمه من أمره شئ الا ان كان لا يقدر الابن على الاكتساب المرض ونحوه ولا مال له وأما البنات فلا يزول عولهن عنه بالبلوغ الى أن يتزوجن والله وأعلم.

110 -

-