إرشاد السالك إلى أقصد المسالك سليمان بن راشد بن مسلم الجهضمي

إرشاد السالك إلى أقصد المسالك

الجزء ١ · صفحة ١١٣

من أرض له على ثلثي فرسخ ومنعت طائفة وجوب ذلك قالوا لأن عقد النكاح انما اقتضى الاستمتاع لا الاستخدام وبدل المنافع وحملوا خدمتها على التطوع ومكارم الأخلاق والله أعلم، قال شيخنا السالمي -

رحمه الله ـ:

وأنت ان نظرت سيرة السلف

مضى زمان الفضل فيه الرجل

رأيته الى اللزوم مزدلف

وزوجه والكل منهم يعمل

الى آخر ما ذكر الشيخ والله أعلم ويلزمها أن لا تمنع نفسها منه الا من عذر وبعض قال ان كانت عادتها ممن يخدم فلا يلزمها خدمته وان كانت ممن لا يخدم فعلى ما عودت قلت لاحظ للنظر مع ورود الأثر ان صح الألزام والله أعلم.

وحقها على الزوج: أن يطعمها ويكسيها نفقة مثلها وكسوة مثله وان زاد هو فوق الواجب فتطوع وأن يسكنها في مسكن يليق بها ولا يضيق عليها في معيشتها ولا يضارها في شئ ولا يمنعها الداخل عليها من أرحامها ونساء جيرانها الا من يعلم في دخوله مضرة ولا يؤذيها بلسانه ويعلمها ما يلزمها مما هي جاهلة به من أمر دينها ويلزمه العدل

بينها وبين ضراتها في المبيت وقيل في الجماع وفي الخلوة بالنهار: أصاب هذه على هذا الحذا

لا يرجعن لهذه الا اذا

ولا له أن يقعد مع هذه أياما ومع الأخرى كذلك اذا كن في بلدة واحدة

الا برضاهن والله أعلم.

- 113 -