إرشاد السالك إلى أقصد المسالك سليمان بن راشد بن مسلم الجهضمي

إرشاد السالك إلى أقصد المسالك

الجزء ١ · صفحة ١١٨

والتدبر لمعانيه والقيام بحقوق تلاوته والاتعاظ بمواعظه والاعتبار بزواجره والنصيحة لرسول الله لا تصديقه بما جاء به واتباعه فيما أمر به ونهى عنه وتعظيم حقه وتوقيره حياً وميتا ومحبة من أمر بمحبته من آله وصحبه ومعرفة سنته والاقتداء بها بالعمل بها ونشرها والدعاء اليها والذود عنها واكثار الصلاة والسلام عليه وطلب الوسيلة والفضيلة له من ربه والنصيحة لأئمة المسلمين اعانتهم على الحق والسمع والطاعة لهم فيه وأمرهم به وتذكيرهم لحوائج العباد ونصحهم بالرفق والعدل وقبول أقوال العلماء والاقتداء بهم وحسن الظن بهم فيما أفتوا به من الحق وتعظيم حقهم ونصح عامة المسلمين ارشادهم الى مصالحهم لدنياهم وأخراهم وكف الأذى عنهم وتعليمهم ما جهلوه من أمر دينهم وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر ونحو ذلك.

(باب) في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض على كل أحد من أهل التكليف وقد ذم الله تعالى القوم الذين كانو لا يتناهون عن منكر فعلوه والذين يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم ومدح الأمرين بالمعروف والناهين عن المنكر في جملة أيات من كتابه العزيز وهو يلزم القوامين

بالأمر باليد وسائر الناس بلسان ومن يخاف على نفسه بقلبه:

يلزم بالأيدي ذوي الأحكام

ومن يكن لم نستطع لعجز

وباللسان سائر الأنام

انکاره بقلبه قد يجزي

- 118 -