إرشاد السالك إلى أقصد المسالك سليمان بن راشد بن مسلم الجهضمي

إرشاد السالك إلى أقصد المسالك

الجزء ١ · صفحة ١٣

(باب) فيما يجب على كل مكلف من كلمة التوحيد يجب على كل مكلف عاقل بالغ الحلم شهادة أن لا اله الا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وأن ما جاء به محمد هو الحق المبين مجملا ومفصلا وهذه هي الجملة التي كان يدعوا اليها الخلق فمن أقر بها ونطق بها خرج من الشرك ودخل في دين الاسلام وحرم دمه وماله وسبي ذريته وأما فيما بينه وبين الله فحتى يصدق بها من صميم قلبه لا يكفي النطق باللسان ولا يعلم ما في قلبه الا الله ما لم تظهر امارة تخالف الظاهر وعليه أن يعرف أن الموت حق وأن البعث حق وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور وأن الجنة حق وهي ثواب الله لمن أطاعه وأن النار حق وهي عقاب الله لمن عصاه ومن دخلهما لا يخرج منهما أبدا وأن يؤمن بالقدر خيره وشره حلوه ومره أنه من الله تعالى وأنه لا يتحرك متحرك ولا يسكن ساكن الا بمشيئة الله وقدره.

فصل: ويجب عليك أن تصف الله تعالى بصفات الكمال فهو تعالى منزه عن الشريك والوالد والولد والصاحبة والوزير والمشير وعن أن تدركه الأبصار وعن أن تحيط به الجهات وعن أن يشبه بشئ ما من

صفات خلقه:

فكل الذي أضحى عى البال سانحا … فذلك غير الله فانف عن الذهن في الذات والصفات والأفعال .. مخالف لنا بكل حال

- 13 -