إرشاد السالك إلى أقصد المسالك سليمان بن راشد بن مسلم الجهضمي

إرشاد السالك إلى أقصد المسالك

الجزء ١ · صفحة ١٤

خلقه

وهو الأول بلا بداية والأخر بلا نهاية والله غني عن جميع وهم محتاجون اليه لقوله تعالى وما خلقت الجن والإنس الا ليعبدون

ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين وهو عالم بكل شئ قادر على كل شئ:

حارت الأفكار في قدرة من

قد هدانا سبلنا عز وجل

حي سميع بصير مريد وهو عالم بذاته قادر بذاته سميع بذاته بصير بذاته ولا تبدوا له البدوات ولا يجوز عليه شئ من صفات النقص في حقه كالموت والصمم والجهل والعمى ونحو ذلك وأما صفات الأفعال فهي كل صفة لم يتصف بها جل في الأزل الا على معنى أنه سيفعل ذلك ويجوز أن يوصف بعندها نحو محيي فتقول مميت ومعز ومذل ومعطي ومانع ونحو ذلك.

(باب) معرفة الرسل

ويجب بعد قيام الحجة الايمان برسل الله ووصفهم بالصدق والأمانة والفطانة والنباهة وتبليغ الوحي فيما أمرهم الله بتبليغه ولا يجوز وصفهم بالكذب ولا بالغش ولا بالسحر ولا بالخيانة ولا بكتمان الوحي، وقد أصاب الأمم الماضية ما أصابهم من الهلاك بتكذيبهم لأنبيائهم لقوله تعالى و فكلا أخذنا بذنبه فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا ومنهم من أخذته الصيحة ومنهم من خسفنا به الأرض ومنهم من أغرقنا وجائز أن تصفهم بما هو جبلة للبشر كالأكل

14 -