إرشاد السالك إلى أقصد المسالك
الجزء ١ · صفحة ١٥٧أحزم الناس من وقى نفسه بماله ودينه بنفسه الحاسد مغتاظ على من لا ذنب له بدن لا يشتكي مثل مال لا يزكي الدين هم الدين الاخوان في الله عز وجل دخائر الشدائد ما أنصفك من منعك ماله وكف اجلاله من لم يتواضع عند نفسه لم يرتفع عند غيره التواضع أوله مودة وآخره دة أحق الناس بالزيادة في النعم أشكرهم لما أوتي منها احتمل من
أدل عليك وأقبل من اعتذر اليك الحرية كلها رفض الشهوات لا يقوم عز الغضب بذل الاعتذار أكثر التعلم وأقلل التحفظ اتقوا زلة اللسان ومضض الجواب اقيلوا عثرات الكرام واجتنبوا مقارنة اللئام من نصائح الفرس ما أقبح الخضوع عند الحاجة والتكبر عند الاستغناء يقال ثمرة القناعة الراحة وثمرة التواضع المحبة وثمرة الكبر المقت أقل الناس صديقا الفاحش الحديد الأنس يذهب المهابة والانقباض يضيع المودة تباعدوا في الديار وتقاربوا في المحبة مجرى القدر يغلب الحذر اعادة الاعتذار تذكير بالذنب استأنس بالوحدة من جليس السوء المرض حبس البدن والهم حبس الروح العافية كنز مغفول عنه من قل كلامه قلت أثامه عدل السلطان خير من خصب الزمان لا يكون العمران حيث يجور السلطان أولى الناس بالرحمة عالم بين جهال العفاف زينة الفقير والشكر زينة الغنى نعم القرين الصمت وبئس الصاحب الكلام ما ندم ساكت الا قليلا ولا اغتبط متكلم الا قليلا والسكوت سلامة والكلام استعينوا على الكلام بالصمت على الصواب بالفكر وعلى صحة الفكرة بالخلوة الحازم لا يأمن عدوه على كل حال من عرض نفسه الى التهم فلا يلومن من أساء به الظن.
ندامة