إرشاد السالك إلى أقصد المسالك
الجزء ١ · صفحة ٦٦(باب) في ذكر من يستحق الزكاة
فمع وجود الامام العادل تدفع الزكاة اليه أو الى عامله وله أخذها قهرا ممن لم تطب نفسه بدفعها وهو يتولى دفعها في أهلها الأصناف الثمانية المذكورة في قوله تعالى وانما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فالفقير قيل من له بلغة من العيش والمسكين أشد حالا وقيل بالعكس والعاملون عليها من يأمرهم الامام بقبضها ممن وجبت عليه والمؤلفة قلوبهم قوم من قادة العرب اذا دعت حاجة الامام عليهم وقيل سهم المؤلفة منسوخ وفي الرقاب المكاتب يشري نفسه من سيده يعطي اذا احتاج اذا بقى عليه شئ من الثمن ولم يقدر على ادائه والغارم من تحمل دينا في غير معصية الله وفي سبيل الله في المجاهدين في سبيل الله والمرابطين في الثغور وابن السبيل المسافر اذا احتاج في سفره ولو كان غنيا في وطنه وان إحتاج الامام لها كلها لعز الدولة وضعها في عز الدولة وان احتاج الى الثلثين فرق ثلثها ولا يجزي من فرق زكاته في هذه الأصناف زمان الامام العدل الا بأذنه وأما زمن الجور فكل ينفق زكاته بنفسه يقدم فيها الأفضل فالأفضل ولا تعطى لغني ولا لذي مرة سوي وهو القوي المحترف ولا لمتاثل مالا ولا تعطى لشراء مصحف ولا لبناء مسجد ولا لكفن ميت ولا لمن يحج بها:
وقيل بل يحج منها ذو غنى
والله أعلم.
للمسلمين وكذاك ذو عنا
-