إرشاد السالك إلى أقصد المسالك سليمان بن راشد بن مسلم الجهضمي

إرشاد السالك إلى أقصد المسالك

الجزء ١ · صفحة ٧٢

العدو وخاف الضعف فيؤمر بالفطر والمريض يجوز له الافطار ويؤمر كالمسافر أن ينوي الفطر من الليل الا اذا خاف الهلاك على نفسه في النهار فله الافطار وعلى المسافر أن يخرج من عمران بلده قبل طلوع الفجر ان بيت النية على أنه يصبح مفطرا والشيخ المقعد والعجوز والمريض الذي لا يرجوا براء اذا لم يطيقوا الصوم فلهم أن يفطروا ويطعمون عن كل يوم مسكينا ان كانوا ميسرين وان لم يطيقوا الصوم ولا الاطعام فلا عليهم شئ وعلى من أفطر بعذر القضاء متتابعا الا اذا فصله مرض والمستحاضة حكمها حكم الطاهر فلا يجوز لها الافطار.

(باب) فيمن يجب عليه الكفارة والقضاء

وما يجوز فعله للصائم وما لا يجوز له

و من أكل أو شرب أو جامع أو استمنى عمدا فعليه الكفر والكفارة والبدل ليومه وقيل لما مضى والناسي لا شئ عليه وبعضهم شدد في المجامع ناسيا وللحامل والمرضع أن يفطر اذا خافت الحامل على سقوط ولدها والمرضع اذا قل الدر واضطر الرضيع ويطعمان عن كل يوم مسكينا وقيل الاطعام والقضاء معا والمرضع تطعم من مال أبي الرضيع والأكل لما لا يؤكل والشارب لما لا يشرب فعليهما البدل والكفارة ومن قاء فرده عمدا بعد القدرة على اخراجه لزمه حكم المنيع ولا يجوز للصائم أن يستعط ولا يقطر دواء في أذنه ولا في عينه ولا يجوز له الاحتقان ولا يستاك بعد الزوال وعلى المسافر والمريض والحائض والنفساء البدل لما أفطروا ويكون القضاء متتابعا الا لعذر كمرض وحيض وان توانوا عن القضاء بغير عذر الى أن دخل رمضان الثاني لزمهم صيام الحاضر

-

72

-