إرشاد السالك إلى أقصد المسالك سليمان بن راشد بن مسلم الجهضمي

إرشاد السالك إلى أقصد المسالك

الجزء ١ · صفحة ٧٤

(باب) في قيام شهر رمضان

أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت صلى رسول الله الله في المسجد فصلا بصلاته ناس كثير ثم صلى الليلة الثانية فكثر الناس ثم تجمعوا في الليلة الثالثة والرابعة فلم يخرج إليهم رسول الله فلما أصبح قال رأيت الذي صنعتم فلم يمنعني من الخروج الا اني خشيت أن يفرض عليكم وذلك في رمضان انتهى فانظر أنه ما تركه الا شفقة بأمته لئلا يفرض عليهم فلم يقوموا به وتوفى رسول الله والأمر على ذلك كان يرغبهم في القيام ويقول من قام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه من غير أن يأمرهم فيه بعزيمة فلما كان في صدر من خلافه عمر رضى الله عنه خرج ليلة في رمضان فطاف في المسجد وأهل المسجد متفرقون يصلي الرجل لنفسه ويصلي الرجل ويصلي بصلاته الرهط فقال عمر والله لأظن لو جمعناهم على قارئ واحد فأمر أبي بن كعب أن يقوم بهم في رمضان فخرج عمر والناس يصلون فقال عمر نعم البدعة هذه وروي أن عمر أمر أبيا وتميما الداري أن يصليا بالناس بعشرين ركعة واختلفت الرواية عن عائشة رضي الله عنها في صلاته الله في الليل في رمضان وغيره وأصحها ما في صحيح الربيع رحمه الله أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله يصلي بالليل ثلاث عشرة ركعة ثم يصلي اذا سمع النداء بالصبح ركعتين خفيفتين أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال سألت عائشة كم يصلي رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان قالت ما كان يزيد رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان على ثلاث

74 -