إرشاد السالك إلى أقصد المسالك
الجزء ١ · صفحة ٧٦الفطر لزم المعطى أن يبدل أحدا مكانه وجاز أن يفرق الصاع لاثنين فأكثر وجاز أن يعطي المسكين أكثر من صاع والغني الذي تجب عليه
هو من غلته تكفيه أو عمله من سنة الى سنة من غير تحمل دين وهي مرغب فيها عند من يقول غير واجبة والله وأعلم.
(باب) في الاعتكاف
سنة
هو لغة اللبث مطلقا وشرعا في مسجد تقام فيه الصلوات الخمس جماعة الا النساء فانهن يعتكفن في بيوتهن ويسن في كل وقت يصح الصوم فيه والا أكد في شهر رمضان اقتداء به روي عن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا دخل العشر أي العشر الأخيرة من رمضان هذا التفسير مدرج من كلام الراوي شد مازره أي اعتزل النساء واحيا ليله وأيقظ أهله وعنها أن النبي كان يعتكف في العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله تعالى عز وجل ثم اعتكف أزواجه من بعده والمقصود من الاعتكاف جمع القلب على الله تعالى بالخلوة مع خلو المعدة والاقبال عليه تعالى والتنعم بذكره والاعراض عما سواه وطلبا لليلة القدر لقوله صلى الله عليه وسلم «فالتمسوها في العشر الأواخر والتمسوها في كل وتر» أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك قال قال رسول الله لا أريت هذه الليلة حتى تلاحا رجلان منكم فرفعت فالتمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة «قال الربيع تلاحيا تماريا ويختص بقراءة القرآن والصلاة والذكر وكلما فيه قربة الى الله تعالى ويجوز الخروج لما لابد منه كالسؤال عما لزمه في الحال
76 -