إرشاد السالك إلى أقصد المسالك
الجزء ١ · صفحة ٨١(باب) فيمن يجب عليه الحج وفيمن لا يجب عليه وفي حد الاستطاعة
قال تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا له وقال تعالى وأتموا الحج والعمرة لله له فالحج هو الركن الخامس من أركان الاسلام واختلف في العمرة قيل فريضة وقيل سنة والحج لغة القصد مطلقا وشرعا القصد الى بيت الله الحرام لفعل المناسك وشروط وجوبه بلوغ وعقل واسلام وحرية واستطاعة وقال ابن محبوب رحمه الله تعالى ان وقع من الصبي المميز أجزاء أما المشرك فلا يجوز حجه وكذا المجنون أما العبد ان أعتق قبل وقوفه بعرفة أجزاه وعليه دم لإحرمه ودم المبيته بمنى قبل عتقه وغير المستطيع أن تكلفه أجزاه والاستطاعة هي وجود الزاد والراحلة وصحة البدن وأمان الطريق ومرافقة الأصحاب وهل يحج من فضلته أو من أصله اذا بقى منه ما يكفيه وعياله الى أن يحج بلا أن يضر نفسه أو بمن يعوله بلا تحمل دين قولان والمرأة كالرجل في اللزوم لكن تحج مع زوجها أو ذي محرم منها أو ثقات المسلمين وهل هو من رأس المال أو من الثلث ولا يجب في العمر الا مرة واحدة وهلي هو على الفور ان وجد استطاعته أو على التراخي ان لم يكن مهملا فمن ثم جاز الايصاء به قال ابن النضر رحمه الله:
وأراد الفاروق يجري على مَنْ
ترك الحج جزية ونكالا
81.