إرشاد السالك إلى أقصد المسالك
الجزء ١ · صفحة ٨٢(باب) القول في العمرة
والعمرة هي فرض عند أكثرنا وهي داخلة في الحج لا حج الا بها
ولو نفلا وقيل أنها سنة كما تقدم وروي عن جابر بن عبد الله عنه روايتان رواية على أنهما فرضان ورواية جاء أعرابي فسأل النبي الله فقال يا رسول الله أخبرني عن العمرة أواجبة هي .. ؟ قال: «لا وان تعتمر خير لك» والله أعلم وتجوز في كل وقت.
(باب) النيابة في الحج والعمرة
وتجوز استنابة الغير عن مريض آيس من زوال ما به كالكبير المقعد على الأصح روى أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: كان الفضل بن العباس رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءت امرأة من خثعم تستفتيه فجعل الفضل بن عباس ينظر اليها وتنظر اليه فجعل رسول الله يصرف وجه الفضل الى الشق الآخر قالت يا رسول الله ان فريضة الله على العباد في الحج ادركت أبي شيخا كبيرا لا يستطيع أن يثبت على الراحلة أفاحج عنه «قال: أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته عنه أكنت قاضية عنه؟ قالت نعم. قال: فذاك ذاك» وفي نسخة فذلك كذلك فعلى هذا تنوب المرأة عن الرجل ولا ينوب العبد عن الحر ولو أذن له مولاه وتصح من الأعمى عن البصير ولا تصح النيابة عمن لم يحج عن نفسه والله أعلم الا اذا كان النائب في
حال لا يلزمه الحج لفقره والله أعلم.
- AT -