إرشاد السالك إلى أقصد المسالك سليمان بن راشد بن مسلم الجهضمي

إرشاد السالك إلى أقصد المسالك

الجزء ١ · صفحة ٩٣

ولا على الرجال على الأصح وانما فعله الواقعة حال ليرى المشركين صلابة أصحابه أغاظة لهم وقيل أنه سنة عند قومنا في ثلاثة أشواط والله أعلم وكرهت فيه قراءة القرآن وندب التهليل والتسبيح والوقوف عند الحجر وعند الباب وعند الميزاب ولا يجزي الا بطهارة لأنه صلاة حل فيه الكلام قال ابن النضر رحمه الله:

وابتدئ طائفا من الحجر الأسود

وتطهر ان الطواف صلاة

واختم به ولا تكن رملا

حلل الله في الطواف المقالا

وجاز بعد الصبح والعصر ويؤخر الركعتين الا في الأوقات الممتنعة فيها الصلاة ولا وراء المسجد ويسن بتأكيد بعد كل سبعة أشواط ركعتان ركوعهما خلف مقام ابراهيم عليه الصلاة والسلام والا فحيث أمكن من المسجد والحطيم من البيت فمن دخله في طوافه فلا طواف له ومن طاف على يساره منكسا أعاد طوافه:

ويجعل البيت على اليسار

حتى تتم سبعة الأدوار

فاذا فرغ من طوافه أتى زمزم وشرب من مائها وصب على رأسه وجسده داعيا قائلا اللهم اني أسألك ايمانا تاما ويقينا ثابتا وعلما نافعا ودينا قيما وعملا صالحا ورزقا حلالا واسعا وشفاء من كل داء ثم يأتي البيت بين ركن الحجر والباب فيلصق بطنه بجدار البيت باسطا ذراعيه وكفيه عليه وان لم يمكنه قام حياله فيحمد الله ويسبحه ويهلله ويكبره ويثني عليه ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويدعوا فيقول يارب البيت