إرشاد السالك إلى أقصد المسالك
الجزء ١ · صفحة ٩٩حال رخصة في ذلك اليوم أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال بلغني عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال في حجة الوداع أن رجلا جاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إني لم أشعر فحلقت قبل أن أذبح فقال له: «أذبح ولا حرج فجاءه آخر فقال يا رسول الله لم أشعر فنحرت قبل أن أرمي فقال له: «أرم ولا حرج» فما سئل في ذلك اليوم عن شئ الا وقال لا حرج قال الربيع قال أبو عبيدة هذه رخصة من النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك اليوم واذا ذبح وحلق أو قصر حل له الحلال الا الصيد والنساء فالى أن يزور البيت والخلاف في حل الطيب ويقول بعد أن يحلق اللهم بارك لي في تفثي واغفر لي ذنبي واشكر لي حلقي ويكثر من قول الحمد لله رب العالمين رب السموات السبع ورب العرش العظيم وله الكبرياء في السموات والأرض وهو العزيز الحكيم ثم يمضي لزيارة البيت وهو الركن الثاني من أركان الحج كالاحرام والوقوف بعرفة ولا حج لتارك ركن منها ويفعل في الزيادة ما تقدم من الطواف والركوع والشرب من زمزم والسعي فاذا سعى رجع من حينه لمنى ولا يبيت بمكة ويقعد بمنى أيام التشريق يرمي فيها الجمار الثلاث بعد الزوال وقبل الصلاة يرمي الأولى وهي التي من جهة المشرق بسبع ويكبر كما سبق فاذا فرغ منها تقدمها واستقبل القبلة ودعا كما دعا بما دعا به على الصفا ثم يمضي للوسطى ويجعلها عن يمينه ويرميها بسبع ويكبر كذلك ثم يتقدمها يسارا عند الميل ويدعوا ثم يأتي جمرة العقبة ويرميها من بطن الوادي بسبع ويكبر كذلك ثم ينصرف ولا يقف عندها يفعل ذلك أيام التشريق فان تعجل في يومين فلا اثم عليه