الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد
الجزء ١ · صفحة ١٤٤ورجعت في الدار مُستعبراً وفي القلب شجو لها قد شجا) وعديت عنها بعيرانة تقد الحزون كجاب الفلا (2) تباري الزمام وما اعتادها فتور على ماثلات الصوى (3) كأني ورجلي ورجلي على أحقب يريد نحوصا يزجي قلا (4) رعا بأرض الروض حتى نشا أمين الفصوص شديد المطا (5) وأصبح بالعين دون الكثيب لا يتذكر أجن الصرى (6) له ما اشتهى من غضيض النبات جواد مذانبه قد علا (7) وأضحى بذات الغضا ماثلا تدر على صفحتيه الندا (8) فلما تنشف ماء الثماد يرح المصيف كوهج الصلا (1) وهاجت من العين نائحة تجر الأنوف كوخز السفا (10) (1) الشجو: الهم. ·) العيرانة: الناقة السريعة القوية؛ القد: القطع؛ الحزون: مُرتفعات الأرض؛ جاب الفلا حمار الوحش (3) تباري: تسابق؛ الزمام: رسن الناقة؛ فتور: مضت بلا فتور في سيرها، أي: بلا وهن؛ ماثلات: المنصوبات؛ الصوى: العلامات للطرق والمسالك (4) أحقب: الحمار الوحشي؛ النحوص: الأنان الوحشي؛ يزجي: يدفع؛ قلا: البغض. (0) بارض: أول ما يخرج من نبات الأرض؛ الروض: الأرض المخصبة؛ أمين الفصوص: شريف الأصل؛ شديد المطا: قوي السير. (6) أجن الصرى: ما فسد من الماء المجتمع في الأحواض بالعرمض، أو ورق الشجر؛ والعرمض: هو الطحلب • (7) المذانب: أواخر كل شيء؛ علا: إرتفع؛ كِناية: عن الأحقب السمين (8) صفحة الإنسان: وجهه، أو خده، وكناية: عن نفسه؛ الندى: الرطوبة التي تنزل ليلا على وجه الأرض. (9) فلما شرب ماء الثماد القليل: سار يرح الأرض بحافره؛ والرح: ضرب الحافر في الصفا؛ المصيف: المكان الذي يؤيه أهل البادية صيفا؛ وهج الصلا: حرارة النار الموقدة. نائحة العين: دمعتها، وهياجها، وجريانها عند البكاء الساخن؛ الوخز: الطعن؛ السفا: ما تحمله الريح من القذى فيُؤذي العين (10) 11? E-