الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد محمد بن مداد بن محمد الناعبي أبو عبد الله

الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

(1) وشعر أرقت له شاعراً تقر له شعراء الورى وقافية قلتها تستمد من غارب البحر لما طغى (2) حباني بها مقول كالحسام له صردان حديد الشبا (3) وجأش ربيط كهضب القيان أبي إذا سيم خسفا أبى (4) جعلت له الشعرتين سميرا وجديهما والسهى (5) إلى ان بدا الفلق المستنير وحسر عن لونه فانجلى (6) وصاح مشوق بألحانه يجاوب بحا حماش الشوى وغاض العواذل طلق اليدين يخاف ويُرجى لرأب الثأى (8) دلفت لديه فألفيته كثير النوافل جم اللهى وهـ (7) (1) مُفيداً مُبيداً بإعطائه يرى الحمد أحسن ما يقتنى (10) (1) أرقت: الأرق، والسهر، والسهاد • (2) القافية: القصيدة؛ الغارب: أعلى الموج؛ والبحر: بحر الشعر؛ طغى: زاد وإرتفع. (3) المقول: اللسان؛ صردان: عرقان اخضران تحت اللسان، قاطع الحدين، أي: جانباه (4) الجاش: القلب؛ ربيط: شديد؛ کهضب القيان: كشعر المغنيات؛ الخسف: الذل (5) هم: همة؛ الشعرتين: البيضاء والغموس، نجمان؛ السمير: الملازم ليلاً؛ جديهما: المُلازمان للشعرتين في مدار الجدي؛ السهى: قطب خفي لا يرى بالعين في مدار السرطان والشعرى؛ الغميصات بالصاد المهملة): التي وقفت على المجرة ولم تجاوزها، وهي في مدار الجدي؛ والبيضاء: هي التي في مدار السرطان، وعطف عليها السهى، لأنه سمير لا يغيب عن محله، وهو القطب الشمالي. (6) حسر: إنكشف؛ إنجلى: وضح. (7) البح: غليط الصوت؛ حماش: دقيق القوائم؛ الشوى: الأطراف، ومنه في الأية: نزاعة للشوى)، أي: لجلدة الرأس، تخصيصا وعموما للأطراف. (8) غاض: أحزن؛ العواذل: النسا؛ طلق اليدين: كناية عن الكرم؛ راب: أصلح؛ الثاي: الصدع. (9) دلفت: مشيت إليه؛ النوافل: العطايا؛ جم اللهى: كثير العطاء. (10) مُفيداً: للغنى؛ مُبيدا: للفقر؛ بعطائه: وهو كناية عن الكرم؛ يقتنى: يكتسب. -1 E^_