الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد
الجزء ١ · صفحة ١٤٧أقول لها وهي تفري الفرى عند الصباح بهون السرى (1) ونار حضاة بأعلا اليفاع وللطارقين بعيد الكرى (2) فباتت تواكل للمصطلين عودا ذكيا بصلب الجذى (3) وركب مطوت بهم والنجوم حيرى رواكد مثل المهى وقد ألبس الليل عرض الفلا ثوبا تربع فوق الحصى بقفر يحار بها المدلجون تذارع فيها نبات الفلا (4) كرجع أياد على هالك فطورا رنينا وطورا بكا (5) ومرقبة مثل زج السنان شامخة في شكال الهوى (1) كأني بذروتها موفيـ من الزرق طاوي حديد الشبا (7) يبيت يهز القداما له وينضو أباهرة والكلا (8) فلما بدا الفلق المستنير آنس سرب حمام بدا (1) فظل يدير حماليقه وقد أمكنته الأولى فانصمى (10) فأقصد قمرية وإنثنى لأخرى وعاد كما قد بدا (11) الفرى: الصحراء الواسعة؛ هون: ما هان من الشيء ولطف) اليفاع: الإرتفاع؛ الطارق: الوافد ليلاً؛ الكرى: النوم. (3) الذكي: القوي؛ الجذى جمع جذوة): وهي الخشبة اليابسة • • (4) المدلجون: الإدلاج: السير السريع ليلاً؛ تذارع: تقاسم أشجار الفلا أرضا نبتت فيها، وما بين الشيء والشيء من الأرض يُطلق عليه مذاريع. (5) الرنين: صوت الغناء والطرب (6) المرقبة: المكان الذي يراقب منه الصيد، أو النجم، أو العدو، أو الماشية في مسارحها؛ الزج: الحديدة في طرف الرمح؛ شكال: الوثاق. (7) الذروة: العالي من الشيء؛ الزرق: الحديد النضر، أو نوع من الصقور. (8) القداما: الريش الذي يكون في مقدمة جناح الطائر، وفي الإنسان عظام قفص الصدر؛ الأبهر: عرق في الظهر متصل بالقلب (9) الفلق: ضوء الصباح. · 1) الحماليق: ما غطت العيون من بياض المقلة؛ انصمي: هلك وذهب (11) اقصد: قتل؛ قمرية: ضرب من الحمام المطوق. -1 EV-