الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد
الجزء ١ · صفحة ١٥٣وقال - أيضاً - ناصحاً لأحد أبنائه، ويُوصيه بالحكمة، والموعظة الحسنة: إبني إنك إن سمعت ندائي ووعيت ما أوصيك في إنشائي عمداً رجوت لك السلامة إنني أخشى عليك مجالس السفهاء فعليك ذكر الله فاحفظه تكن والصالحين غداً من السعداء واعمل بما فيه يكن لك نوره في هذه الدُّنيا وحسن جزاء وإذا القيامة أقبلت ظلماتها البست نوراً منه في الظلماء وعليك بالخمس الفرائض أدها في وجه إصباح وفي إمساء والنفل من بعد الفرائض فأته عملاً تحوز عليه كل علاء أثر الفرائض إن أطقت وإن تطق بالليل قبل تنور بن ذكاء (1) ودع المراء ولو محقا إن في ترك المراء مهابة الجلساء واجعل حليفك كل حبر عالم فالنيل عند مجالس العلماء ثم إجتنب لمجالس السفها وقل هذا الهوان وداء كل دواء والصمت حكمة كل شيخ فاضل لا خير في نطق بلا حوجاء إلا بذكر الله أو في حاجة ترجو لها بتنجز وقضاء (1) بن ذكاء: النهار، والذكاء (بضم أوله): الشمس. _107_