الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد
الجزء ١ · صفحة ١٥٤وقال - أيضاً - فى الحكمة، والنصح، والموعظة الحسنة: قفا (3) خليلي من أولاد آل فضالة إلى المنصب العادي من آل ناعب (1) وانظرا هل تؤنسان إلى الحمى تتابع برق ضوءه غير كاذب على الجبل النعشي أول صوبه وأخره قد سد نحو المغارب (2) وسال بأعلا الواديين كليهما من العقر رجاف شديد الغوارب وأسقى مغانيها وجاد ربوعها هزيم العزالي مرثعن الحوالب (4) بنوء رمت فيه الثريا بعاعها وجادت من الأشراط غر السحائب (0) كأن انكشاف البرق في عرصاتها مخاريق بيض في أكف الغوارب كأن انسكاب الودق من صوب مزنة تساقط دراً من سلوك الثواقب فمازال يسقيها سجالاً روية ثلاثاً تباعاً برقها غير خالب (1) إلى أن أطاعت وإكتست ربواتها زرابي وشي حملها بالمذانب لتروي مغان كن من جنباتها هجان الرياض طيبات الملاعب) · (1) يستهل القصيدة، يُخاطب أولاد فضالة، ولعلهم بيت من قبيلة الشاعر، من النعب، حيث نسبهم إلى آل ناعب (2) الجبل النعشي: هو الجبل الأخضر، حيث إنه نعشى نزوى، ونزوى دار الشاعر (3) الواديين: وادي الأبيض، ووادي كلبوه، يلتقيان بنزوى، عند محلة العقر، أكبر محلة بنزوى، وأعرقها تأريخا؛ الرجاف: الشديد السرعة، ورجفة الأرض منه لغزارته · (4) الشطر الثاني: يصف السحاب الممطر بغزارة، وكلها من صفات السحاب المنهمر بالمطر الشديد (5) بعاعها: البعاع: الصب في سعة، وكثرة، وثقل السحاب من المطر؛ جادت: سالت وإمتلأت؛ الأشراط: كل مسيل صغير، يجيء من قدر عشرة أذرع؛ غر السحاب: تشققها بالمطر، والماء المنهمر، كشقوق الأرض، والنهر الدقيق فيها يُطلق عليه: غر. (6) سجالا: السجال: يُمطر ويُمسك، مرة بعد أخرى؛ الخالب: البرق الكاذب الذي لا مطر فيه. (7) هجان الرياض: أشجارها وأزهارها، متنوعة في رياض الأرض. 11081