الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد
الجزء ١ · صفحة ١٦٠(1) ولي في المديد مد خطب مناهب ولي في السريع جري أقرع سابح ولي في إقتضابي قطع عضب مهند ولي في الطوال طول سير مواكب (2) ولي في السريح جري سرحان غابة رأى ذرعا قد عي دون الصواحب (3) على أنه كالأري من نحل عاذب وسوط عذاب ساقه الله واصب لكل أخي نكراء يحسب أنه مصيب وهل في الشمس عيب لعايب ودونك من يرويك شعراً مزرداً وفي الشعر أوهى من مسوك الأرانب (4) على أنه لم يخل من قول قائل مداج تنزى بطنه أو مجارب (0) دعاني ممن لا يروم فيدعي إليَّ مقالاً مثل نسج العناكب وهل هو إلا مثل حاطب ليلة توالت بها الظلماء من كل جانب (1) ذكر بحرين من أبحر الشعر، وهما: البحر الأول: السريع: من دائرة المشتبه، سُمي سريعا، لسرعته في الذوق، والتقطيع، وأجزائه ستة: مستفعلن، مستفعلن، فعولات (مرتان)، مثاله بحر سريع ماله ساحل مستفعلن مستفعلن فاعلن البحر الثاني: المديد: هو من دائرة المختلف، وسُميَّ مديداً، لأن الأسباب إمتدت في أجزائه السباعية، فصار أحدهما في أول الجزء، والآخر في آخره، وهو على ثمانية أجزاء: فاعلاتن، فاعلان، فاعلاتن، فاعلن (مرتان)، مثاله: لمديد الشعر عندي صفات فاعلاتن فاعلان فاعلاتن (2) ذكر - أيضا -: المقتضب، والطويل؛ فالطويل: هو من دائرة المُختلف، وهو أطول الشعر، وتبلغ حروف البيت فيه إلى: 48 حرفا، أجزائه ثمانية: فعولن، مفاعيلن، فعولن مفاعيلن) مرتان)، مثاله: طويل له دون البحار فضائل فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن (3) وذكر - أيضا -: السريح، وسمي: منسرح، لإنسراحه، وسهولته، وأجزائه ستة: مستفعلن، فعولات، مُستفعلن) مرتان)، مثاله: (منسرح فيه بضرب المثل مستفعلن مفعلات مفتعلن (4) مسوك الأرانب: جلودها؛ المزرد: المدرع، أو المزخرف بالمحسنات الشعرية. (5) مداج: مُجامل بدهاء؛ تنزى: وثب وتسارع؛ المجارب: مصدر جراب (جمع جرب): وهو الذي ظاهره عند الصلح حسن، وقلوبهم مضاغنة، كما تنبت أوبار الإبل الجرباء على النشر، وهو نبت يخضر بعد يبسه دبر الصيف، مؤذ لراعيته. -17 -