الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد
الجزء ١ · صفحة ١٩ضاقت فلما استحكمت حلقاتها فرجت وكنتُ أظنها لا تفرج فاستجاب الولي القدير، ملهما بأن أتوجه إلى ولدنا البار، مهنا بن خلفان بن عُثمان الخروصي، كعادتنا في إلقاء المهمات إليه فقد آتاه الله رغبة في خدمة العِلم، وَمَنْ عليه بالقدرة الواسعة، في إستيعاب فنون كثيرة، من فنون العلم، فهو كنز ثمين، فيه جواهر الجواهر، من عُلوم الأوائل والأواخر. فلما عرضت عليه الديوان، إنبهر، وسكت حيرة واندهر، ثم قال: هذا شيء يُحير العقلاء، ويُسكت البلغاء، فلستُ من أولئك المؤهلين لذلك فقلت: إستعن بالله، وادخل على الديوان، من الباب: قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَاب فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَلِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ (1) فَتَوَكَّلُوا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ)). - 19. · (1) سورة المائدة: 23
١٩ / ٥٤٤
الأصل المصوَّر ١١ م.ب.