الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد محمد بن مداد بن محمد الناعبي أبو عبد الله

الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد

الجزء ١ · صفحة ٢٠٩

وصف رحلةٍ لهائم تحت أديم السماء يا لقومي للهم والإكتظاظ ولبرق إيماظه كالشواظ (1) ولشيم البروق تعلوا ذرى المزن كنار المجثامة الجواظ (2) لفؤاد المتيم الصب شاف عند رشق السهام ذات الرعاظ (3) من لحاظ الظباء والأعين النجل اللواتي رميننا باللحاظ ولهم إذا الهموم توالت زلف الليل بالدوي الغناظ (4) تعتريني وهنا إذا رقد الوهن نكظ الغريم أي انتكاظ (9) بهموم ينهم منها نقي البقي إنهمام الثلوج في الأقياظ (1) بت مُستقبلاً لها مطلع الجوزاء والليل في أديم عكاظ (7) (1) الإكتظاظ: الشدة والتعب والمشقة، وأسبابها البطنة والزحام وتراكم الهموم، أو ضغط العدو؛ إيماظ البرق: سناه؛ الشواظ: شرر النار ولهيبها. (2) شيم البروق: النظر إليه والتطلع على سناه؛ المزن: السحاب الممطر؛ نار المجثامة: نار المختبئ ليلا، الجاثم في خباه لئلا يراه أحد، وبها مثل نور البرق بين أطباق السحاب البعيد • في المرأى؛ الجواظ: الأكول الفاجر (3) المتيم الصب: المحب المغرم؛ شاف: مقتنع؛ الرعاظ: السهام المتكسرة من شدة صلابتها عند الإصابة. (4) زلف الليل: ساعات أو جزء منه؛ الدوي الغناظ: الدوي، مشتق من الداوية، وهي الصحراء الخالية الواسعة، والغناظ: كل شيء فيه شدة ومشقة وتعب، أو ما يخالف طبيعة الأخرين وهو شدة التخالف في الأراء بين الأطراف (5) وهنا: نصيبا من الزمن؛ إذا رقد الوهن: الرجل الضعيف؛ نكظ الغريم: بذل الجهد والإستعجال في الطلب؛ أي انتكاظ: مصدر نكظ للمبالغة في الفعل. • (6) بهموم: أي شواغل النفس؛ ينهم منها: يضعف ويهزل؛ نقي البقي: الشريف الكبير السن؛ انهمام الثلوج: ذوبان الثلوج في وقت الصيف؛ الأقياظ (جمع قيظ): لشدة الحر فيه. (7) مُستقبلاً لمطلع الجوزاء: مثل للمبالغة في المراقبة للشيء، كمرتقب طلوع النجم؛ والجوزاء: أشرف نجوم السماء وأعلاها، وبها تضرب العرب المثل؛ أديم عكاظ: أثواب فاخرة تباع بسوق عكاظ، يضرب بها المثل، ومثل الشاعر ليلته كأديم عكاظ - Y.9_