الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد
الجزء ١ · صفحة ٢١٥ملهب الخصر سابح ضرم الشد مسح عند الونى والمظاظ (1) فهو كالقدح قومته يد القين وسوت منه شظا الإشظاظ (2) بزعم الانداب منه بحندار كمثل المهاة برز اللحاظ (3) فهو قيد لهن يلبدن منه بجراثيم أو بغوط غلاظ (4) كرعيل القطا رأين بزهلاً أحجن الشفرتين ذا استيفاظ (0) تنهد الطرف حيث لم يرزق الصيد ثلاثا بالجو غير لماظ (6) فهو خاوي الصدر يُوقظ وسنان القطا الكدر أيما إيقاظ (7) وكأن الأصوات منها خطاطيف وصرف من صمرد دلماظ (8) (1) ملهب الخصر، أي: سريع الجري؛ سابح: صفة للفرس؛ الضرم: النار التي تقدحها سنابك الخيل من شدة جريها؛ مسح: صفة للفرس الذي يقطع الأرض بسرعة جريه عليها، مشتق من المسح، كالمساح الذي يمسح الأرض؛ الونى (بكسر الواو): وهو مقصور، مصدر تأنى ونيا وإناءة؛ المظاظ: الشدة في الشيء. (2) القدح: السهم قبل أن يراش وينصل، وجمعه قداح)؛ القين: العبد والأمة؛ سوت: عملت؛ قومته: صنعته؛ شظى الأوشاظ: الملتف من الأفذاذ إلى صميم الجمع، وكذلك الأوصال من عظام الحيوان الملتف إلى عظم الصميم، وجمعه أوشاظ) (3) الأنداب (جمع ندب): وهو الخيل السريعة؛ الحندار: العين؛ برز اللحاظ: المهاة (البقرة الوحشية) ذات العيون البارزة. (4) القيد: المحبس؛ يلبدن: تلبد الشيء، تراكم بعضه على بعض، مما يمنع حركة المتلبد؛ الجراثيم: أصول الخلايا التي تنمو منها الحياة النباتية أو الحيوية؛ الغوط: المكان المنخفض أو المُستتر بحاجب؛ غلاظ: متراكمة بعضها فوق بعض. (5) الرعيل: القطعة أو السرب من طير القطا؛ بزهلا: ما كان لونه أبيض أملس؛ أحجن: المعوج؛ الشفرتين: المنقارين كالصقر أو الباز؛ ذا إستيفاظ: سبب لإفاظة روح الصيد · (6) تنهد: أقام وأمضى؛ الطرف (بالكسر): الحصان؛ لماظ: القليل من الطعام، وهو غير المشبع. (7) خاوي الصدر: خالي البطن من الجوع، إستعارة اللازم بالملزوم؛ وسنان القطا الكدر: النائم من القطا الكدري، وهو الذي بين البياض والسواد، والغالب من اللون على القطا • (8) وكان الأصوات منها خطاطيف: مثل بصوت القطا، مثل صوت الخطاطيف (جمع خطاف): وهو من الطيور الجاثمة، أو العصفوريات الملازمة للبيوت، وله أنواع كثيرة، منها: خطاف الصخور، وخطاف الشوطئ، وبضم الخاء المعجمة وبفتحها): نوع من أسماك البحر؛ صرف: صوت؛ صمرد: الناقة الغزيرة اللبن، وكذلك قليلته، لأنه من الأضداد؛ دلماظ: الدلمظ الناب الكبيرة. - 215 -