الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد محمد بن مداد بن محمد الناعبي أبو عبد الله

الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد

الجزء ١ · صفحة ٢١٤

وبقيع ألقت عليه الزبانا ساجيات شديدة الإلظاظ (1) قد تجاوزته بذي ميعة طرق قليل المشاش خاظ باظ (2) مستقل على على الجلادي خفيف الركض مسترسل على الإكتظاظ (3) سلجم اللحي شدقم شدقم تعرق الكلب بحيوي لحييه دون اللماظ (4) رهل اللحم راهق شنج الأنسا مُستعرق مدى الإشظاظ (0) · (1) البقيع: الغابة من الشجر من ضروب شتى في مطمئن من الأرض؛ الزبانا: المنزلة السادسة عشر في منازل القمر؛ ساجيات: ساكنات في مكانهن بالسماء ليلاً؛ شديدة الإلفاظ: الحركة الخفية للنجم في الليل الساجي، كحركة لسان الحية التي تلظ بلسانها، واستعار بريق ضوء الزبانا باللظ، وهي الحركة الخافتة (2) قد تجاوزته: تعداه في مسراه؛ ذي ميعة: هي المائعة من الخيل، وهي ذات الوجه الطويل؛ طرق: سمين قوي؛ المشاش: عيب في عيون الإبل، وهو بياض يصيبها في العين نادراً قليلاً، وأيضا داء في الخيل، يكون في بادئ الأمر ماءا أصفر، ثم يصير دما، ثم عظما، ويكون على الوظيف، أو في مفصل الركبة، وهو على العصب والركبة شر منه على الوظيف، ويسمونه الأن البيض؛ والمشاش: بول النوق الحوامل، ﴿ولين المشاش رخو المغمز﴾: وهو ذم؛ خاظ باظ: مكتنز لحما. (3) مستقل: راكب، واستقل الشيء: ركبه وأقام عليه؛ الجلادي: من جلدة، وهي الناقة القوية على العمل والسير، وتجمع على جلادٍ؛ مُسترسل: ناقة رسلة القوائم، أي: سلسة لينة المفاصل؛ الإكتظاظ: الشدة والتعب يصير (4) سلجم اللحي: طويل عظم اللحية؛ شدقم: واسع الشدق، وإسم لفحل من إبل العرب، وهو علم له؛ الكلب: اسم لسير أحمر يجعل بين طرفي الأديم، ومن الفرس الخط الأبيض على ظهر الفرس، أو الحديدة العقفاء في طرف الرحل يعلق عليها المسافر زاده، وبالعُرف العُماني: الكلب من هذه الآلة هي الكلاب المنحني طرفه، لتعلق عليه الكثير من الأغراض؛ بحيوي: كل جسم حي، وحيوان نام حساس متحرك بالإرادة، ومن الفرس المحيا حيث إفتراق اللحم تحت الناصية؛ اللماظ: مصدر اللمظ محرك، وهو البياض في جحفلة الفرس، فإذا جاوز البياض أنف الفرس سُميَّ: أرثم، والجحفلة من الفرس: الرقمتين في ذراعيه (5) رهل اللحم: خفيفه؛ الراهق: المُتعب؛ شنج الأنسا: التشنج في عروق الرجل من البعير والفرس، كناية عن جودته وقوته، والنسى: إسم لذلك العرق، وجمعه أنسا، ويصاب بمرض فيها فيضعفها، ويُقال له: جمل أنسى، أي: أصيب بمرضه فلا يبرى حتى يقطع ذلك العرق؛ مستعرق: المستعرق (بالكسر): كريم الأصل، والمستعرق (بالفتح): إذا أجرى الفارس فرسه جريا يعرق منه لشدة جريه، والفرس المعروق: الهزيل قليل اللحم؛ المدى: المسافة بين الشيئين، أو هو برهة من الزمن، وبالضم): اسم للشفرة وهي السكين الحادة؛ الإشظاظ: الإطلاق في الشيء بحيث لا يكون مُقيداً بمدة زمانية أو مكانية - YIE-