الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد محمد بن مداد بن محمد الناعبي أبو عبد الله

الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد

الجزء ١ · صفحة ٢١٧

وصف معركة وثناء على قومه ليت شعري متى أراك أماما قد كلفنا بحبكم أعواما (1) أعلى العهد أنت أم مثل ما قيل لباغي وصالكم عم ظلاما (2) أم تدلين تدلين بالدلال علينا ويك أم صار حبلكم أرماما (3) أم عندتم أم كان حبي لديكم ضلة قد ضللتها وأثاما (4) لو بعثنا إليكم بسلام لبخلتم بأن تردوا السلاما أو عقدنا بحبلكم كل حبل لأبيتم إلا نوى وانصراما (0) قد خشينا من أن يصيح غراب البين في وصلنا وكان لزاما لو بخلتم وخنتم ونقضتم لوفينا وما نقضنا ذماما أو نبذتم عهودنا واطرحتم لأقمنا على الوفاء التزاما لست أنسى وصل الأحبة مـ ا جاوب في أيكة حمام حماما كيف أنساكم وأنتم ضيا العين والقلب مقعداً ومقاما (1) قسما بالأكيد من خالص الود الذي خالط الحشى فأقاما (1) إستهل الشاعر القصيدة بمخاطبة من علق بها على سبيل التورية، وهميا وليس حقيقيا، والمخاطبة: ﴿أماما﴾ لغة في أميمة. (2) عم ظلاما: إحدى تحايا العرب، ومنها: عم صباحا، وعم مساءا، وعم ظلاما؛ قال شمير بن الحارث الضبي: أتوا ناري فقلت منون قالوا سراة الجن قلت عموا ظلاما والكلمة فعل أمر، مُقتطعة من أنعم؛ كلف بحبها، أي: إبتلي به والتزمه. (3) الدلال: مُغازلة المرأة زوجها، وهو إظهار الجفا تحت جناح الحب والوصل. (4) عندتم: من العناد، أي: الشقاق، أو من العنت، أي: المشقة؛ ضلة: مصدر ضلال ومقابله أثام (جمع إثم). (5) النوى: البعد؛ إنصرام: قطع. (6) مقعدا ومقاما (بضم أولهما، منصوبان على الظرفية): صفة لقلبه. " - TIV-