الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد
الجزء ١ · صفحة ٢٣١شجوى وذكرى لمعاهد وربوع ما هاج شوقي رسم أطلال قد أصبحت قفرا بذي الخال (1) عفت على العهد وطول البلى ومر أحوال وأحوال (2) فهي كمثل الوجي في الرق أو مثل ضروب الوشي والخال (3) جرت عليها الريح أذيالها من بين نكباء وشمآ ال (4) وجادها واهي العزالي سما كيا وساجي كل هطال (5) فأصبحت قفرا كأن لم تكن محل ــل سكان وحلال يا هل عرفت الدار إذ أقفرت ما بين ذات الطلح والضال تبدلت من أهلها أعصرا سكان وحش شر أبدال ريد نعام تتمشى به مشي إماء وسط إجلال والعين فوضى ترتعي ثامرا في خاذلات بين أجال من كل أحوى شاصي روقة وربرب تحنو لأطفال عجنا بها أنضأ فأغدوة من كل عوج العطف مرسال (6) (1) الرسم: ما كان لاحقا بالأرض من بقايا الدار؛ الأطلال (جمع طلل): وهو ما شخص من آثار الدار • (2) عفا: ذهب وتغير؛ أحوال (جمع) حال، أو جمع حول: كناية عن مضي الأزمان والأجيال. (3) الوجي (بالمعجمة، مقصوراً أو منقوصا): حفا الأقدام من كثرة المشي، أو من صلابة الأرض وشدة لينها (4) النكباء: ريح ما بين الجهتين من الأربع جهات، والشمال ضد الجنوب، والصبا ضد الدبور، والصبا للتلقيح والأشجار، والدبور للعذاب والبلاء، والجنوب للأمطار والأنداء، • € والشمال للروح والنسيم. (5) العزالي: السحاب • (6) أنضا: النضو: المهزول من الإبل وغيرها، وحديدة اللجام؛ العطف: عطف كل شيء جانبه، ومن الإنسان من لدن رأسه إلى وركه، ووسط الطريق وأعلاه – 231 -