الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد
الجزء ١ · صفحة ٢٣٦وقال - أيضاً - رسالة إلى الشيخ الأجل التقي الزكي المرضي أبي بكر أحمد بن مفرج وإبنه، في رسالة، وأغراض فى الأحكام، برد الله مضجعهما، ونضر بلطفه وعائدته عليهما: واسقياها سفلها يا خليلي أربعاً بنزوى وقضيا في هضبتيها شجوا (1) والعلوا والعدوة الدنيا وتلك القصوى من كل حنان يشيح عفوا يمنح توكافا ويخطوا خطوا (2) مثل العشار الخور حين قطوا سقا الهضاب وعداها عدوا (3) ودثها حين سقاها دلوا من حيث ناضي اليرقات الأحوى (4) فالنجد فالحوراء ذات الأصوا إلي البذي فالكؤود الجاوي (0) وجاد فرقا فالمساحي الجوا داني الرباب بتلنب طحوا (6) (1) أربعا: أقيما وإطمئنا؛ الشجو: الهم، وفي المثل: (ويل للشجي من الخلي). (2) الحنان: الرحمة والعطف، (وبالتشديد): الكثير الرحمة، ويُطلق للطير الذي يصوت كثيرا ولا يسكت، وللناقة الفاقد لولدها، وللسحاب المرعد؛ يسح: وصف للسحاب الممطر بكثرة. • (3) العشار: الحوامل من الإبل، والسحاب الممطر؛ الخور (جمع خورة): وهو الجيد من الإبل؛ قطوا: المشي الثقيل (4) دئها: أصابها مطر خفيف؛ دلوا: كثيراً مملوءاً؛ ناض (من النضو): الضعف والهزال؛ اليرقات: حشرة تمتص أوراق الأشجار؛ أحوى: أخضر، أو جاف يابس (5) النجد والحوراء: موضعين حول نزوى، وهما جبلان شرقيها؛ الأصوا (جمع صوى): الحجارة الكبيرة التي توضع علامة للطريق؛ البذي: الأرض البذي التي لا مرعى فيها؛ الكؤود: ذات المشقة؛ الجاوى: الأرض الغليظة السوداء. (6) جاد: أمطر؛ فرق: إسم قرية من أعمال نزوى؛ المساحي (جمع مسحى): وهي الأرض المستوية ذات حصى صغار، والأرض الحمراء؛ الجوا: القطعة من الأرض فيها غلظ، أو النقرة في الجبل؛ الرباب: السحاب الذي فيه الماء (ومفرده ربابة)؛ يتلئب: يستقيم ويمتد؛ طحو (مصدر) (طحى: إستدار حول الشيء وإنبسط، والمدومة الطواحي: النسور التي تدور حول القتلى. - 236 -