الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد
الجزء ١ · صفحة ٢٤٨وغرد صداح الدجاج كما دعى إلى الله في أولى الصباح المثوب (1) ووكلت عينا بالسهاد كأنما حماها بورد طائف متعقب (2) ألا من لقلب لايزال كأنه مقيم على جمر الغضا يتلهب ومن لدموع واكفات كأنها كلى عين أثاي كلاها مُكتب (3) عجبت لأيام الشباب وإنني لأعجب من أيام شيء وأعجب فواها لأيام لو أن طلابها قريب فأسعى نحوهن وأداب دعتني العذارى عمهن وقد بدا بفودي مكروه البداهة مؤيب (4) يلوح كما لاح السنا في ربابه بنوء الثريا رعدها متحدب متحدب (5) أبعد بلوغ الأربعين ونيفاً أأصبوا إلى أتراب سعدى وألعب وحاربت هذا الدهر حتى عرفته وجربت أيامي فطاب المجرب وأبليت أقواماً براءاً صدورهم من الغل طابوا بالندام وأنجبوا (1) هم صفوة الدُّنيا هم خيرة الأولى لهم خالص الود الذي لا يكذب (1) المثوب: المؤذن الذي يدعو للصلاة، بقوله: (حي على الصلاة)، أو يثني بالدعاء، أو قال بعد أذان الفجر: (الصلاة خير من النوم) مرتين (2) الورد: من أسماء الحمى؛ طائف: كثير التعاقب، أي: الزيارة للشاعر في منامه (3) كلى عين: شديدها، لا يغلبها النوم؛ أثاى: الثأي؛ الجرح، وأثاه: رماه، والأثية: الجماعة، والشجر، والشعر، كثر وإلتف، ومصدرها) أثاثة، وأثوثا، وأثاثا، وأثيثا)؛ المكتب: العنقود أكل بعض ما فيه؛ والمكتوتب: المنتفخ الممتلئ. · (4) الفودين: جانبي الوجه، وهي عوارض الشعر؛ مكروه البداهة: الشيب؛ مويب: مُعجب (5) في هذا البيت يصف الشيب لاح سناه بعارضيه كنوء الثريا، أي: كالسحاب الممطر في وقت طلوع الثريا؛ رعدها متحدب: الرعد كناية عن السحاب لملازمته له؛ والمتحدب: المرتفع (6) بليت: بلوت وجربت وإختبرت؛ الندام: المنادمة؛ أنجبو: نجحوا وأفلحوا. - YEA