الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد محمد بن مداد بن محمد الناعبي أبو عبد الله

الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد

الجزء ١ · صفحة ٢٤٧

(1) (2) جرت فوقه الهوج السواري وخلفت بسكانه الأدنين عنقاء مغرب وعانت له طير السباح باشام وظلت به السحم السوانح تتعب وجادت عليه كل وطفاء لزة بوبل وتارات يراج ويخصب (3) بلاد به الحي الذين عهدتهم حلولا به والشادن المتربب حمى النوم عن عيني هم وقد مضى من الليل جوز مكفهر ومنكب (4) وقد لاح للساري سهيل كأنه وقد عنت الشعرى له وكأنها قريع هجان عارض البرك منجب مهاة صوار طرفها متصوب (0) (1) (7) وقد سدت الغرب الثريا فأدبرت لعنقود ملاحية حين تغرب وقد لاح تنوير الصباح كأنه إذا ما التمحناه الملاء المهذب (8) ودار بنو نعش مع الفجر دورة كما دار في الآري أبلق مقرب · (1) (1) الهوج السواري: الرياح (2) عانت: إرتفعت؛ السباح: السابحات في الجو؛ السحم: الطير السود؛ السوانح: التي طارت من اليمين إلى الشمال (3) وطفاء لزة: السحابة الممطرة، الثابتة المُستمرة؛ بوبل: بمطر خفيف؛ يراج: يشتد (4) الجوز: الوسط؛ مكفهر: متراكم مُظلم؛ منكب: وسط الليل، ومجمع طرفيه، كالمنكب من الإنسان (5) سهيل: نجم معروف عند العرب من الثوابت، وهو من نجوم القطب الجنوبي؛ القريع: فحل الإبل؛ عارض: تحدى؛ البرك: صدر الليل؛ منجب: صفة للقريع الهجان كثير الإنجاب. (6) عنت: إرتفعت؛ مهاة: غزالة؛ صوار: القطيع من البقر، والرائحة الطيبة؛ طرفها متصوب: ترمي بناظريها إلى الشعرى. (7) سدت الغرب: كناية عن غروبها، ولذلك وصفها بأنها مدبرة، وشبهها بالعنقود، كوصف العرب لها، وكالطرف عند طلوعها؛ الثريا: نجم معروف عند العرب، ويُطلق عليه: النجم؛ ملاحية: هو العنب الملاحي، نوع من العنب أبيض اللون، ولامه مشددة)، إشتق إسمه من الملح، لشدة بياضه؛ قال الشاعر: ومن تعاجيب خلق الله عاطيه يعصر منها ملاحي وغربيب (8) الملاء المهذب: الثوب المطرز. (9) الأبلق: الفرس الذي لونه السواد والبياض؛ المقرب: الدابة الحامل التي قاربت على الولادة. - YEV-