الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد
الجزء ١ · صفحة ٢٥٧أرقت والليل مطل غيهبه أرقت والليل مطل غيهبه لبارق يعجبني تلهبه (1) في ذي نطاق مرثعن هيدبه إذا استطار ضاحكتني جوبه (2) فبت ليلي لا أنام أرقبه على القنان مستطيراً لهبه وقد أضل الأكمات صيبه واهي العزالي جونه منسكبه (3) حتى إذا البقاع سال حدبه لما تقضى من تنوف مأربه (4) وسال للهجير هجرا شعبه وحفرته للغمير أزيبه (0) (1) وعاقب العقاب منه عقبه يشكو الجفاء نشره وصيبه محدودبا على النحور حدبه وفر عن وادي النطاح أكلبه وابيض للأبيض منه زغربه مزرقة مخضرة مكوكبه (7) وجاء من رضوان عصرا أغربه وشته وطلحه وحلبه (8) يأخذ من آخاذه فيغصبه (1) وخشله وبوته وتنضبه (1) الغيهب: شدة سواد الليل • (2) ذي نطاق: جبل لا يبلغ السحاب أعلاه، مُبالغة في علوه؛ مرثعن: مُنسكب ماؤه بغزارة؛ الهيدب: السحاب · (3) العزالي: كناية عن انصباب ماء المطر بشدة. (4) الحدب: ما ارتفع من الأرض. (5) الغمير: الماء الكثير؛ أزيب: ريح الجنوب بلغة هذيل). (6) نشره: مطره المتفرق القليل؛ صيبه: مطره الشديد (7) الزغرب: الماء الكثير؛ المكوكب: صفة للوادي العظيم الجارف. (8) الشث: شجر طيب الريح، مر الطعم؛ الطلح: شجرة أم غيلان؛ الحلب: نبات من أفضل المراعي. (9) الخشل: اليابس من الغثاء، وما تحمله الأودية أمامها، من صغار الأعواد اليابسة؛ البوت: • شجر معروف بعمان؛ التنضب: شجر حجازي، شوكه كشوك العسجد _ YOU_