الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد
الجزء ١ · صفحة ٢٥٨بذي دروء لا يدارى كلبه يدفع صخر الطود منه ندبه (1) ملتجة لجاته ولجبه فكل واد واد وجماد وجماد يلحبه (2) كأن وقع قاصفات تجنبه وخيف من ذي شجبين شجبه (3) وأصبح الملعب قفرا ملعبه يجيش سفلي شجب تلعبه كان ضبر قرح توثبه فالدوح ملقى جنب سوء خشبه (4) والطم والرم فلا والرم فلا يعقبه حتى إذا القاع كساه عشبه (5) عنه جنه وأزيبه وانتسجت قربانه وشعبه (6) والتف من عالي النبات مذنبه وانصاع من جنب الكثيب أحقبه (7) زاهقة أقرابه أقرابه وصلبه في عانة تقبضه وتعتبه (8) يلعبها طوراً وطوراً تلعبه إذا يخاف أن تشط قربه (1) وزال (1) ذي دروء، أي: ذو كسور، أو نحو ذلك من الأخافيق؛ الكلب: الشدة. (2) ملتجه: مُجتمعه؛ لجاته: أمواجه؛ اللجب: تراكم الصخور على بعضها البعض، أو صوته الهائل؛ يلحبه: يحمله معه.: (3) تجنبه: تدفعه؛ وخيف من ذي شجبين شجبه، أي: وخيف من ذي الشرين شره، وتثنيته تهويل لعظمة شره، وكرره بصيغة الإسم الأول، كما هي عادة العرب، فيما يهمهم أمره، كقوله (): " لا يغلب عسر يسرين "، وفي الآية مثله: إن مع العسر يسرا * إن مع العسر يسرا (4) الضبر: الوثوب؛ قرح: الفصيل المتقرح بالجرب (5) الطم والرم: من أمثال العرب، يُقال: جاءوا بالطم والرم، أي: جاءوا بأمر عظيم. (6) جنه: فزعه؛ الأزيب: الأمر المنكر، والفزع، والداهية. (7) مذنبه: أطرافه؛ إنصاع: هرب؛ الكثيب: الرمل المتكدس؛ الأحقب: الحمار الوحشي. (8) زاهقة: سمينه؛ الأقراب جمع (قرب): من لدن الشاكلة إلى مراق البطن، ومن الرفع إلى البطن؛ الصلب: الظهر، وهو عظم الفقار المتصل في وسط الظهر؛ العانة: القطيع من حمار الوحش. (9) شط: جاوز الحد، أو جار، أو أمعن في طلب الشيء. _ YOA -