الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد
الجزء ١ · صفحة ٢٦٠وقد بدت عين الغرير (وهي من الرجز): يا من لربع دون ذات الحاذ بين الصماد العفر فالأحاذ (1) فمدفع الوادي من الألواذ عفاه طول الدهر بإنتباذ (2) ومر أباد أباد بذي أجراذ وباكر وزفيان الوسمي والرذاذ) ميهج ميقان بقرد العهون والرباذ (4) بكل ذي نوع من الأقاذ لم يبق غير مشرئب حاذي (0) في رمة أشعث ذي مشواذ وموقد الطوابخ الحنان (1) (1) ذات الحاذ: ذات الفقر؛ الصماد: الصبور من الإبل للبرد، والجدب، والرسل: وهو السير السريع؛ العفر (بضم العين): إما لونها بين البياض والسواد، أو) بفتح العين نسبة إلى موضع بين مكة والطائف؛ الأحاذ (جمع أحذ): وهو خفيف اليد، والضامر من الإبل. (2) مدفع الوادي: مخرجه؛ الألواذ: معرجات الوادي؛ عفاه: أبلاه؛ إنتباذ: النبذ: هو إلقاء الشيء بغير اعتناء به. (3) المر: المضي؛ أباد (جمع) أبد): وهي حقب الزمان الطويل؛ ذي اجراذ: موضع؛ باكر الوسمي: المطر الذي يأتي صباحا؛ الرذاذ: معطوف على الوسمي، وهو صغار المطر، وقليله (4) زفيان: يصف الناقة السريعة، مُبالغة في زيزفون بحذف الحرف المكرر، وتقديم الفاء على الياء، وزيادة الألف والنون للمبالغة، وهي قاعدة عربية لغوية؛ سيهج: الريح السريعة، يصف به سيرها السريع كالريح؛ ميقاذ: مصدر وقذ؛ كوعد: وهو السريع: وتقال: للبطيء، وهي كلمة مرادفة للضد؛ قرد، عهون، رباذ: أسماء مواضع قرب المدينة المنورة، بتصرف في مسمياتها؛ فالأولى: ذات قرد؛ والثانية: عاهن؛ والثالثة: الربذه، وهي أماكن معروفة في معجم أسماء البقاع؛ وإذا حملت على وضعها ـ كما في النظم -: فهي صفات يوصف بها الصوف والشعر؛ فقرد (بالكسر): هو ما تبقى من الصوف، بعد الغزل في الكناسة؛ والعهون: الصوف المصبوغ المتلبد، أو المتطاير المتمزق؛ والرباذ: صوفة يهنا بها البعير المجروب، والمعنى الأخير أقرب للتنسيق مع الشطر الأول للبيت (5) الأقاذ: ضرب من أنواع السير السريع؛ مشرئب: إشراب: مد عنقه إليه، أو بصره، لينظر، أو إرتفع، وهي عكس إشماز؛ حاذي: خفيف الثقل، المقل من المال. · (6) في رمة: في داهية؛ أشعث: الذي عليه أثر السفر؛ ذي مشواذ: ذي عمامة؛ الطوابخ: (جمع طابخ، أو مطبخ)؛ الحناذ: موقد الشواء، أو اللحم المشوي على الحجارة المحماة، كما في قوله تعالى: فما لبث أن جاء بعجل حنيذ. " - 260 -