الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد
الجزء ١ · صفحة ٢٦٨الوامق في وتفتن الوامق والحب إن جار أليم العذاب (1) كأنما الظلم إذا ذقته صهباء لما سار فيها الجباب (2) مضطمر الكشحين حول الجباب جال وشاحها على نفنف تعطوا على الحاذين إن أدبرت بوارد مثل اسوداد الغراب (3) قلت لها يا سلم هل راجع عصر الصبي من بعد شيب الغراب وهل لنا بالعهد من ذي الغضى من بعد ما ابيض قذالي وشاب ودي وما ودع أهل الصبى حييت يا عصر الصبي والشباب يا صاح ما أحسن عصر الصبي وطيب عيش ما عقاب لولا اتباع المرء سل الهوى هوى إلى الذنب هوي العقاب لا يترك الدهر على من هناك من شيب ولا من شباب من صلحت نيته باطنا نال من الله عظيم الثواب من يتبع الحق واربابه نال مناه يوم عضب الثواب فاسع بما يرضي إله الورى وارجع رجوع من إليه أناب واقصد إلى بيت الإله الذي ما خاب من أمله ثم تاب (1) الوامق: ومق، ومقه، يمقه: نادر؛ مقة، وومقا: أحبه؛ وقال أبو الرياش: {ومقته وماقا؛ والفرق بين الوماق والعشق: أن الوماق: محبة لغير ريبة؛ والعشق: محبة الريبة، وأنشد لجميل، أو غيره: وماذا عسى الواشون أن يتحدثوا سوى أن يقولوا إنني لك وامق (2) الظلم: والظُّلْمُ: الثلج، ويُقال: الماء الجاري على الأسنان، من صفاء اللَّوْنِ لا من الريق قال كعب: تجلو عوارض ذي ظلم، إذا ابتسمت؛ ويُقال: الظلمُ مَاءُ البَرَد؛ ويُقال · الظلم صفاء الأسنان وشدة ضونها (3) الوشاح الجال: السلس اللين، ظاهره وباطنه؛ النفنف: الفراغ من الهوى بين الشيئين؛ مضطمر: هزيل خفيف اللحم؛ الكَشح: من لدن السُّرَّة، إلى المثن، ما بَيْنَ الخاصرة إلى الضلع؛ الخلف، وهو موضع موقع السَّيْف إلى المتقلد؛ الجباب: ضرب من مقطعات 6 - 268 - • الثياب