الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد
الجزء ١ · صفحة ٢٦٩واعمل بما تنجوا به في غد ولا تطع كل أناة لعاب (1) فالمرء من صاحب أيامه عاد بخير متوق العذاب وارحل عزيزا يا شديد القوى ناهيك من كل بكر وناب (2) لحج بيت الله فاقصد به واصمد إلى الله إذا الخطب ناب (3) يلوي بحنو الرجل زهوا كما الوت شمال بلبس الهباب بمدمجات بعد طول الهباب أو جسرة وجناء تذري الحصى هوجاء ينمي حدمها مسرعا وأمها إن نشبت من سراب (4) تقطع أجواز الفيافي إذا أعتمت رؤوس الأكم لمع السراب (0) وانتصت الحرباء في جذله للشمس حتى راح قهب الإهاب (1) واصطهد الصيهب فادر نفقت سيرا إذا النكس من الذاي هاب () أو أسفع الخدين والوجه هاب (1) كأنها خنساء مسبوغة (7) (1) الأناة (من النساء): من بها فتور عند القيام؛ لعاب: كثيرة اللعب واللهو، ويُقال: لعوب (2) البَكْرُ من الإبل: ما لم يبزل بعد، والأنثى بكرة، فإذا بزلا جميعا، فجمل وناقة؛ الناب: الناقة المُسنة، والجميع: نيب وأنياب). (3) جسرة: يُقال: ناقة جَسرَة: ماضية، وقلَّ ما يُقال: جملٌ جَسَرٌ؛ وجناء: ناقة وَجَناء: تامة الخلق، غليظة لحم الوجه، صلبة شديدة؛ الهباب: هَبَّتِ الناقة في سيرها تهب هبابا: اسْرَعَت. • (4) هوجاء: ناقة هوجاء: كان بها هوجا لسرعتها، لا تتعهد مواضع المناسم من الأرض؛ حدمها: حدم الشيء: أسرع قطعه؛ وحذم في مشيته وقراءته: أسرع. (5) أجواز: جوز كل شيء: وسطه، (والجميع أجواز) (6) انتصت: انتصبت وارتفعت؛ الحرباء: الجَحْلُ، أو اليعسوب العظيم؛ اذر نفق: ذرفق ادر نفق: تَقدَّم كادر نقق؛ الذاي: ذعي، يُقال: دَاي، يَداى، ويَدْعُو، دايا، وداوا: وهو ضَرْبٌ من عدو الإبل، يُوصف به حِمار الوحش، تقول: حمار مداى مقصور) بهمزة). روعة (7) اصطهد: حميت عليه الشمس؛ الصيهب: الجمل الشديد القوي؛ ادر نفقت: مشت بسرع (8) خنساء: الخنس: انقباض قصبة الأنف، وعرض الأرنبة، كأنف البقرة الخنساء؛ سبغ: سَبَعْ الشَّعَرُ سُبُوغاً، وسَبَعْتِ الدرع، وكل شيء طال إلى الأرض فهو سابع؛ أسفع: السفع: سواد مشرب بحمرة؛ هاب: كأنه ملطخ بالرماد. · - 269 -