الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد
الجزء ١ · صفحة ٢٨٦غليظ الثلاث دقيق الثلاث رقيق الثلاث لمن أنعما (1) له عنق ساطع أيد يبد المنازع أن يلزما وتسمع منه كهزم الرعود والقاصفات إذا حمحمـ إلى صهوة كسراة الكثيب وصدر يماثله إلى عضد رهل أحزما الفهدتين عبل شواه إذا استضرما (2) له حافر كمدق العبير وآب يدق به الأحزما (3) ومازال صيغي له دائما إلي أن شتا شاطيا مرجما (4) شديد الحماتين الحماتين عرد النسا أمين العجي أرناً شيظما (5) صنيعاً أكفكف في في غربه بنقري له قبل أن ألجما (1) وفيه لنا إن تأملته شفاء من الجوع أن نقرما (7) (6) (1) غليظ الثلاث: الناصية، والعرقوب، والفخذان؛ صافي الثلاث: اللون، واللسان، والعين؛ رقيق الثلاث: الأرنبة، والجفون، والأذنين (2) رهل الفهدتين: عظيم الفهدتين، وهما اللحمتان اللتان في لباب الفرس؛ عبل: شديد ضخم؛ الشوى: القوائم الاربع من الخيل. (3) العبير: نوع من العطور، يُجمع من عدة أشياء ذات رائحة طيبة؛ وأب: شديد صفة للحافر؛ الأحزما جمع حزم): الأرض الصلبة، وتجمع - أيضاً - لحزوم. (4) صيغي: يقصد تجاربه وتقلبه مع أحواله، أظهر له ما خفي من أمره، وأصل الصياغة السبك والطرق؛ شتا: أقام في فصل الشتاء مُستريحا من الغارات؛ شاطياً: قويا بعيد السير؛ مرجما: الشديد القوائم والحوافر، يرجم الأرض بمشيه، والرجم: الضرب بالحجارة عن قصد، من أعلى إلى أسفل (5) الحماتين: لحمتان منبترتان تراهما على الساقين إذا استعرضهما، وبعض العرب يسميها: الخربتين؛ عرد: شديد؛ النسا: عرق يستبطن الفخذ من الدابة، حتى يصير إلى الحافر؛ العجي (جمع عجاية): وهو عصب مركب فيه فصوص من عظام، كأمثال فصوص الخواتم، عند رسغ الدابة، إذا جاع أحدهما دقه بين فهرين فأكله، (ويُجمع لعجايات وعجي)؛ أرن: نشيط؛ شيظم: الطويل الجسيم الفتي، من الإبل والخيل. (6) الغرب: الغارب ما بين الظهر والرقبة، والغرب: الزرقة التي في عين الفرس. (7) نقرم: من قرم، أي: إشتهي اللحم. - YAT-