الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد محمد بن مداد بن محمد الناعبي أبو عبد الله

الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد

الجزء ١ · صفحة ٢٩٧

وقال - أيضاً - فيما يجوز له فيه التغزل: لخاذلة من الأدم العواطي (1) منعمة كأن الجيد منها كأن الردف منها على سبط الجوانب ذي انبساط (2) برهرهة وذي عكن طواه الحُسن طيباً كما طويت مصونات القباط (3) ونحر ركس المرجان فيه كما جال الحباب على البساط (4) كأن رضابها صهباء أوفى بها عجل من الزرق القطاط (5) كأن الريح في البيدا مرتها هدوج الليل مبردة الغطاط (1) من الداني كأن على ذراها ردائف من صراصرة نباطي (7) تحل عن الكلال ولا تراها تعاورها محرمة السياط (8) تشذر إن رأت سوطي ورجلي وتهيأتي أداتي واقتعاطي (1) أحاولها فأنشب في عراها زماماً مثل شيطان الخياط (10) (1) الجيد: العنق من الغزالة والمرأة؛ الخاذلة: من الظباء، المنخذلة عن صواحبها في المرعى؛ الأدمة والملحة: الخلطة، والأدمة في الناس: شربة من السواد، وفي الظباء والأبل: بياض في لونها؛ الظبي العاطي: المُتعلق في الشجرة بيديه، وجمعه عواطي). (2) الرهرهة: البيضاء المنعمة من النساء؛ الردف: العجز؛ سبط الجوانب: واسع منبسط · (3) العكن: ما إنطوى عليه البطن من لحم وبدانة؛ القباطي: أثواب معروفة، (جمعه قبطية) (4) الركس: الميل؛ المرجان: من الأحجار الثمينة، كناية عن نهود الصدر؛ الحباب: الطل، أو ما تحرك على سطح الماء من التدفق لغزارته. (5) الرضاب: ماء الشفتين من الغانية البكر؛ الصهباء: الخمر؛ الزرق (جمعه زراقة): وهي زجاجة أحد طرفيها ضيق، عليها قصبة لرشف ما فيها؛ القطاط: القصار. (6) مرتها: حركتها؛ البيداء: الصحراء؛ الهدوج: الريح شديدة الصوت؛ الغطاط: طير أمثال القطا • (7) النبط: الظهور بعد الخفاء؛ صراصرة: حشرة تظهر أيام الربيع في الصحراء (8) الكلال: التعب. · (9) التشذر: التزين؛ الإقتعاط: وضع طرف العمامة تحت لحية الرجل أعلا صدره. (10) الزمام: المقود؛ شيطان الخياط: السراب، أو الآل الذي يرى في الهاجرة على الصحراء الواسعة، وتسميه العرب: مخاط الشيطان، أي: حباله وخيوطه. - 297 -