الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد
الجزء ١ · صفحة ٢٩٨(1) كأني إذ علوت على ذراها علوت على ذرى صعب التعاطي كهمي ما أردت بها أرتني فنونا من شروع وإنحطاط فأضحت قد سلبت النفي منها بعيد العجز فيه والنشاط وحرف قد أنخت إلى رذايا بفتيان من الكرم السياط (2) وماء قد نفيت الذئب عنه إلى عقد عواسل كالمراط ترى سرب القطا هملاً إليه سراع الورد في عقب الغطاط تبادر في تنازيها فراخه على حذر المهالك والوراط (3) وخرق مثل ظهر الترس قفر تظل بحوزة الحجل القواط (4) أجزت بفتية وبهاويات مناسمها على ظهر البساط يعارض كل مقفرة هدوج وعارية مناسمها سلاط إذن شيئا سمعنا من قريب ترنم كل شفعاء العلاط لكل أشم أروع هزبري كريم لا أبد ولا شناط (0) بعرض الواد أسفل من أدام وأيمنه إلى وادي حطاط وتحفي من وجا ولها أداوي منوطات إلى صلب النياط وجاوزنا الموارد قد أحزنا مهالكه إلى نهج السراط كأن صوائح الأبوام فيه رعى ركبا بوجرة ذي دياط (1) على عوجاء من صلب المهاري ورخو الضبع موار الملاط (1) الذرى: أعالي الشيء المرتفع، وهنا ظهر الناقة؛ صعب التعاطي: الجبال الشاهقة. (2) رذايا (مفردها رذية): وهي الناقة الهزيلة المريضة. (3) التنازي: التوثب والتسرع. (4) الخرق: الأرض الواسعة؛ الحجل: الغنم البيضاء؛ القواطي: القطيع من الغنم. (5) ابد: توحش وإنقطع عن الناس، أو إنقطعت رغبته عن النساء؛ الشناط: المرأة حسنة القد والوجه. (6) الوجر: بيت الضب. - 298 -